عبد الغني الدقر
376
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
( التاسع عشر ) أن يدل على حلية ك « دعج » و « كحل » و « سمن » و « هزل » . 3 - حكمه : حكم اللّازم أن يتعدّى بالجارّ ، ويختلف الجارّ باختلاف المعنى ك : « عجبت منه » و « مررت به » و « غضبت عليه » وقد يحذف الجارّ فيتعدّى الفعل بنفسه ، وينصب المجرور ، وهو ثلاثة أقسام : ( أحدها ) سماعي جائز في الكلام المنثور نحو « نصحته وشكرته وكلته ووزنته » ، والأكثر ذكر اللّام الجارّ نحو : وَنَصَحْتُ لَكُمْ « 1 » و أَنِ اشْكُرْ لِي « 2 » . ( الثّاني ) سماعي خاصّ بضرورة الشعر كقول ساعدة بن جؤيّة : لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * فيه كما عسل الطّريق الثّعلب « 3 » قوله « كما عسل الطريق » أي في الطريق . ومثله قول المتلمّس جرير بن عبد المسيح : آليت حبّ العراق الدّهر أطعمه والحبّ يأكله في القرية السّوس « 4 » أي آليت على حبّ العراق . ( الثالث ) قياسي وذلك في « أنّ وأن وكي » نحو : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ « 5 » أي بأنّه لا إله إلّا هو ، أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ « 6 » أي من أن جاءكم ، كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً « 7 » أي لكيلا إذا قدّرت « كي » مصدريّة . لا غير : الجمهور على أنّه لا يجوز الحذف بعد ألفاظ الجحد إلّا « ليس » ، فلا يقال : « أنفقت مائة لا غير » ولكن السّماع خلافه ، ففي القاموس : قيل : وقولهم : « لا غير » لحن ، وهو غير جيّد لأنه مسموع ، قال الشاعر : جوابا به تنجو اعتمد فوربّنا * لعن عمل أسلفت لا غير تسأل ( انظر ليس غير ) . لكن : هي للاستدراك بعد النّفي ، ( 1 ) وتكون حرف عطف بثلاثة شروط
--> ( 1 ) الآية « 79 » من سورة الأعراف « 7 » . ( 2 ) الآية « 14 » من سورة لقمان « 31 » . ( 3 ) « لدن » ناعم لين « يعسل متنه » من العسلان وهو اهتزاز الرمح « كما عسل » الكاف للتشبيه و « ما » مصدرية أي كعسلان الثعلب في الطريق . ( 4 ) آليت : حلفت ، المعنى : حلفت على حبّ العراق أني لا أطعمه الدهر مع أنّ الحبّ متيسّر يأكله السوس ، وقوله « أطعمه » أي لا أطعمه . ( 5 ) الآية « 18 » من سورة آل عمران « 3 » . ( 6 ) الآية « 63 » من سورة الأعراف « 7 » . ( 7 ) الآية « 7 » من سورة الحشر « 59 » .