عبد الغني الدقر

366

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

تحذف الجمل بعدها كثيرا ، يقال : « أجاءك زيد » فتقول : « لا » والأصل : لا ، لم يجئ . لا الزائدة : قد تأتي زائدة وتفيد التّوكيد نحو قوله تعالى : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ « 1 » أي ليعلم ، وقال الرّاجز وهو أبو النّجم : وما ألوم البيض ألّا تسخرا * لمّا رأين الشّمط القفندرا « 2 » لا العاطفة : يعطف ب « لا » لإخراج الثّاني ممّا دخل فيه الأوّل ، ولها ثلاثة شروط : ( أ ) إفراد معطوفها . ( ب ) أن تسبق بإيجاب ، أو أمر ، أو نداء . ( ج ) ألّا يصدق أحد معطوفيها على الآخر نحو « هذا بلد خصب لا جدب » « إلبس القميص الأبيض لا الأزرق » « يا ابن أخي لا ابن عمّي » « اشتريت ضيعة لا دارا » ولا يجوز نحو « اشتريت ضيعة لا أرضا » لأنّ الأرض تصدق على الضّيعة ، والضّيعة تصدق على الأرض . لا عليك : « لا » نافية للجنس ، واسمها محذوف ، التّقدير : لا بأس ، و « عليك » متعلق بمحذوف خبر ، وحذف اسم « لا » الجنسية نادر . ( انظر لا النافية للجنس 8 ) . لا النّافية : إذا وقعت على فعل نفته مستقبلا ، وحقّ نفيها بما وقع موجبا بالقسم ، كقولك : « ليقومنّ زيد » فتقول : « لا يقوم » وقد تنفي الماضي ، فإن نفته وجب تكرارها ، نحو « لا أكلت ولا شربت » وإذا نفت المستقبل جاز تكرارها ، نحو « زيد لا يقرأ ولا يكتب » . وقد تكون لنفي الحال ، وقد تعترض بين الخافض والمخفوض نحو « حضر بلا كتاب » وهي بالمثال بمعنى غير مجرورة بالباء ، وما بعدها مضاف إليه « 3 » . أو زائدة ولكنها تفيد النفي « 4 » . لا النافية للجنس « 5 » : 1 - شروط عملها : تعمل عمل « إنّ » بستّة شروط : ( أ ) أن تكون نافية .

--> ( 1 ) الآية « 29 » من سورة الحديد « 56 » . ( 2 ) الشمط : الشيب ، القفندر : القبيح المنظر . ( 3 ) وهذا عند الكوفيين بمعنى « غير » مجرورة بالباء وما بعدها مضاف إليه . ( 4 ) وهذا عند البصريين وهو الصواب . ( 5 ) وتسمى « لا » التبرئة .