عبد الغني الدقر
36
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
الشر أكثر من بغضه للفاسق ، ويبغضه الفاسق أكثر من بغضه لغيره . وإن كان من متعدّ لنفسه دالّ على علم عدّي بالباء نحو « محمد أعرف بي ، وأنا أعلم به » . وإن كان غير ذلك عدّي باللّام نحو « هو أطلب للثّأر وأنفع للجار » وإن كان من متعدّ بحرف جرّ عدّي به لا بغيره نحو « هو أزهد في الدنيا ، وأسرع إلى الخير » و « أبعد من الذنب » و « أحرص على المدح » و « أجدر بالحلم » و « أحيد عن الخنى » « 1 » ولفعل التّعجّب من هذا الاستعمال ، ما لأفعل التفضيل نحو « ما أحبّ المؤمن للّه وما أحبّه إلى اللّه » إلى آخر هذه الأمثلة . اسم الجمع : هو ما ليس له واحد من لفظه ، وليس على وزن خاصّ بالجموع أو غالب فيها ك « قوم » و « رهط » و « نفر » و « بشر » و « إبل » أو له واحد لكنه مخالف لأوزان الجموع ك « ركب » بالنسبة ل « راكب » و « صحب » بالنسبة ل « صاحب » أو له واحد موافق لأوزان الجموع لكنّه مساو للواحد في التذكير ك « غزيّ » « 2 » اسم جمع « غاز » أو مساو للواحد في النّسب نحو « ركاب » اسم جمع « ركوبة » وقالوا : « ركابيّ » « 3 » في النسب . واسم الجمع مفرد اللّفظ مجموع المعنى ، بدليل جواز تصغيره على صيغته ، واسم الجمع لغير الآدميين لم يكن إلّا مؤنّثا ك « إبل » و « غنم » تقول : « هذه إبلي » و « راحت غنمي » . ويختلف اسم الجمع عن جمع التكسير من وجوه : الإشارة إلى اسم الجمع ب « هذا » إعادة ضمير المفرد إليه . أن يكون خبرا عن هو . أن يصغّر بنفسه ، ولا يردّ إلى مفرد . عدم استمرار البنية في جمع التكسير . اسم الجنس : اسم وضع للماهيّة بلا قيد أصلا من حضور وغيره ، وإن لزمه الحضور الذّهني فلتعذّر الوضع للمجهول ولكنه لم يقصد فيه . والفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس « 4 » وعلم الشخص « 5 » أنّ علم الجنس للماهيّة بقيد الحضور ، لا بقيد الصّدق على كثيرين . تقول : أسامة أقوى
--> ( 1 ) الخنى : الفحش . ( 2 ) أما غزّى : فهو جمع غاز . ( 3 ) يقولون : زيت ركابي : منسوب إلى الركاب أي الإبل لأنه يحمل من الشام عليها . ( 4 ) انظر علم الجنس . ( 5 ) انظر العلم .