عبد الغني الدقر
339
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
« أقبل العالم » فيحتمل الماضي القريب والبعيد ، فإذا قلت : « قد أقبل » اختصّ بالقريب ويبنى على إفادتها ذلك : أنها لا تدخل على « ليس وعسى ونعم وبئس » . لأنهنّ للحال . ( 3 ) التّقليل ، وتختصّ بالمضارع نحو « قد يصدق الكذوب » ، وقد يكون التّقليل لمتعلّقه نحو قوله تعالى : قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ « 1 » أي ما هم عليه هو أقل معلوماته سبحانه ، والأولى أن تكون في الآية للتحقيق . ( 4 ) التّكثير بمنزلة ربّما كقول الهذلي : قد أترك القرن مصفرا أنامله * كأنّ أثوابه مجّت بفرصاد « 2 » ومن ذلك قوله تعالى : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ « 3 » . ( 5 ) التّحقيق ، نحو قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها « 4 » ومنه قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ « 5 » فتدخل على الماضي والمضارع . قدّام : قدّام خلاف وراء ، وهي من أسماء الجهات ، ولها أربعة أحكام ( انظر قبل ) ، وهي مؤنّثة اللّفظ ، وتصغّر بالهاء فيقال : قديديمة ، ولا يصغّر رباعيّ بالهاء إلا قدّام ووراء . قرب : تقول : « سكنت قرب المسجد » قرب : مفعول فيه ظرف مكان . القسم : هو توكيد لكلامك ، فإذا حلفت على فعل غير منفيّ لم يقع لزمته اللّام ، ولزمت اللّام النّون الخفيفة أو الثّقيلة في آخر الكلمة ، وذلك قولك : « واللّه لأفعلنّ » . ومن الأفعال أشياء فيها معنى اليمين ، يجري الفعل بعدها مجراه بعد قولك : « واللّه » وذلك قولك : « أقسم لأفعلنّ » و « أشهد لأفعلنّ » و « أقسمت باللّه عليك لتفعلنّ » . والقسم إمّا على إضمار فعل أو إظهاره ، تقول : « أحلف باللّه لأفعلنّ » أو باللّه ، أو واللّه ، ولا يظهر الفعل إلا بالباء لأنّها الأصل . وإن كان الفعل قد وقع وحلفت عليه لم تزد على اللّام ، وذلك قولك : « واللّه لفعلت » وسمع من العرب من يقول : « واللّه لكذبت » فنون التّوكيد لا تدخل على فعل قد وقع ، وإذا حلفت على فعل منفيّ لم تغيّر عن حاله التي كان
--> ( 1 ) الآية « 64 » من سورة النور « 24 » . ( 2 ) القرن : هو المقابل في الشجاعة ، الفرصاد : التوت . ( 3 ) الآية « 144 » من سورة البقرة « 2 » . ( 4 ) الآية « 9 » من سورة الشمس « 91 » . ( 5 ) الآية « 64 » من سورة النور « 24 » .