عبد الغني الدقر

325

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

في أوّل المضارع . ويجب هذا التّأنيث في ثلاث مسائل : ( إحداها ) أن يكون الفاعل ضميرا متّصلا لغائبة ، حقيقيّة التّأنيث أو مجازيّته « 1 » ، فالحقيقية ك « فاطمة تعلّمت أو تتعلّم » ، والمجازيّة نحو : « الشّجرة أثمرت أو تثمر » « 2 » . ويجوز ترك تاء التّأنيث في الشّعر مع اتصال الضّمير إن كان التّأنيث مجازيّا كقول عامر الطائي : فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها « 3 » ومثله قول الأعشى : فإمّا تريني ولي لمّة * فإنّ الحوادث أودى بها « 4 » ( الثانية ) أن يكون الفاعل ظاهرا متّصلا ، حقيقيّ التّأنيث « 5 » نحو : إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ « 6 » . وإنّما جاز في فصيح الكلام نحو : « نعم المرأة » و « بئس المرأة » لأنّ المراد بالمرأة فيها الجنس ، وسيأتي أنّ الجنس يجوز فيه الوجهان . ( الثّالثة ) أن يكون ضمير جمع تكسير لمذكّر غير عاقل نحو « الأيّام بك ابتهجت ، أو ابتهجن » . أو ضمير جمع سلامة أو تكسير لمؤنّث نحو « الهندات أو الهنود فرحت أو فرحن » . ويجوز التّأنيث في أربعة مواضع : ( أحدها ) أن يكون الفاعل اسما ظاهرا مجازيّ التّأنيث نحو « أثمر الشّجرة أو أثمرت الشّجرة » أو حقيقيّ التأنيث ، وفصل من عامله بغير « إلّا » نحو سافر أو سافرت اليوم فاطمة » ومنه قول الشاعر : إنّ امرءا غرّه منكنّ واحدة * بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور ومنه قول العرب « حضر القاضي اليوم امرأة » والتّأنيث أكثر . ( الثاني ) أن يكون جمع تكسير « 7 »

--> ( 1 ) المراد بحقيقي التأنيث ما له آلة التأنيث والمجازي بخلافه . ( 2 ) بخلاف الضمير المنفصل نحو « ما قام إلا هي » و « شجرة اللوز ما أثمر إلّا هي » فتذكير الفعل واجب في النثر وجائز في الشعر وسيأتي في امتناع التأنيث . ( 3 ) القياس : أبقلت ، لأنّ الفاعل ضمير مؤنث متصل ، ولكن حذف التاء للضرورة ، يصف الشاعر : سحابة ، وأرضا نافعتين ، و « المزنة » السّحابة البيضاء و « ودق المطر » قطر « وأبقلت الأرض » خرج بقلها . ( 4 ) القياس : أودت لأنّ الفاعل ضمير متصل ، لكنه حذف التاء ضرورة و « اللّمة » الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن « أودى بها » أهلكها . ( 5 ) مفردا أو مثنى أو جمع مؤنث سالما . ( 6 ) الآية « 35 » من سورة آل عمران « 3 » . ( 7 ) يعامل معاملة هذا الجمع : اسم الجمع ك « قوم » و « نساء » واسم الجنس ك « شجر » و « بقر » .