عبد الغني الدقر

305

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

غدت من عليه بعدما تمّ ظمؤها * تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل « 1 » عل : معناها وإعرابها : توافق « فوق » في معناها ، وفي بنائها على الضّم إذا كانت معرفة كقول الفرزدق يهجو جريرا : ولقد سددت عليك كل ثنيّة « 2 » * وأتيت نحو بني كليب من عل أي من فوقهم ، وفي إعرابها مجرورة بمن إذا كانت نكرة قول امرئ القيس يصف فرسا : مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل أي من مكان عال . وتخالف فوق في أمرين : ( 1 ) أنّها لا تستعمل إلّا مجرورة ب « من » . ( 2 ) أنّها لا تضاف ، فلا يقال : أخذته من عل السّطح ، كما يقال من علوّه ومن فوقه . علّ : لغة في « لعلّ » بل يقال : إنّها أصلها ، قال الأضبط بن قريع : لا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدّهر قد رفعه وهي هنا بمعنى عسى ، وتعمل عمل « إنّ » ك « لعلّ » . والأصح والأفصح : لعلّ ( انظر لعلّ ) . علق : فعل ماض يدلّ على الشروع في خبرها وهي من النّواسخ ، تعمل عمل كان ، إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة من مضارع فاعله ضمير يعود على الاسم ، ومجرّد من « أن » المصدريّة ولا تعمل إلّا في حالة المضيّ نحو « علق زيد يتعلّم » أي أنشأ وشرع ، ( انظر أفعال المقاربة ) . علم : ( 1 ) فعل يتعدّى إلى مفعولين وهو من أفعال القلوب ويفيد اليقين ، وقد يفيد الرّجحان نحو قوله تعالى : فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ « 3 » . ( انظر المتعدي إلى مفعولين ) . ( 2 ) « علم » بمعنى عرف وتتعدّى إلى

--> ( 1 ) « غدت » من أخوات ، « كان » واسمها يعود إلى القطا « الظم » ما بين الشّربين للإبل ، و « تصلّ » تصوّت أحشاؤها « القيض » قشر البيض الأعلى ، وأراد به الفرخ و « زيزاء » الغليظ من الأرض ، « المجهل » القفر لا علامة فيه . ( 2 ) الثنية : الطريق في الجبل . ( 3 ) الآية « 10 » من سورة الممتحنة « 60 » . والمراد : فإن تيقنتم إيمانهن ، فعلمتموهن لليقين هنا ، والظن أو الشك جاء من إن الشرطية لا من علمتموهن ، وقد يكون الظن في علمتموهنّ لأنه لا أحد يعلم يقينا إيمان أحد ، لأن الإيمان في القلب ، ولكن بغلبة الظن .