عبد الغني الدقر
268
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
الصّفة المشبّهة « 1 » وإعمالها : 1 - تعريفها : هي الصّفة المشبّهة باسم الفاعل فيما عملت فيه ، ولم تقو أن تعمل عمله . وذلك لأنّها ليست في معنى الفعل المضارع ، فإنما شبّهت بالفاعل فيما عملت فيه ، وإنما تعمل فيما كان من سببها معرّفا بالألف واللام . أو نكرة لا تجاوز هذا ، والإضافة فيها أحسن وأكثر ، والتّنوين عربيّ جيّد ، فالمضاف قولك : « هذا حسن الوجه » فالظّاهر أنّ الحسن لهذا ، ولكنّ الوجه فاعل بالمعنى « 2 » ، ومن ذلك قولهم : « هو أحمر بين العينين » . و « هو جيّد وجه الدار » ومما جاء منوّنا قول زهير : أهوى لها أسفع الخدّين مطّرق * ريش القوادم لم تنصب له الشّبك « 3 » 2 - مشاركة الصفة المشبّهة اسم الفاعل : تشارك الصّفة المشبّهة اسم الفاعل في الدّلالة على الحدث وفاعله والتّذكير والتأنيث والتّثنية والجمع ، وشرط الاعتماد إذا تجرّدت من « أل » . ( انظر اسم الفاعل ) . 3 - اختصاص الصّفة المشبّهة عن اسم الفاعل : تختصّ الصّفة المشبّهة بسبعة أمور : ( 1 ) أنها تصاغ من اللّازم دون المتعدّي ك « حسن » و « جميل » واسم الفاعل يصاغ منهما ك : « قائم » و « فاهم » . ( 2 ) أنها للزّمن الماضي المتّصل بالحاضر الدّائم ، دون الماضي المنقطع والمستقبل ، واسم الفاعل لأحد الأزمنة الثلاثة . ( 3 ) أنّها تكون مجارية للمضارع في حركاته وسكناته ك « طاهر القلب » و « مستقيم الرّأي » و « معتدل القامة » وتكون غير مجارية له وهو الغالب في
--> ( 1 ) إنما سمّيت صفة مشبهة ، لشبهها باسم الفاعل ووجه الشبه أنها تدل على حدث ومن قام به وأنها تؤنث وتجمع مثله ، ولذلك نصب ما بعدها على التّشبيه بالمفعول به وكان حقّها ألّا تعمل ، لدلالتها على الثبوت ولكونها مأخوذة من فعل قاصر . ( 2 ) إنما سمي فاعلا بالمعنى لأن الصفة لا تضاف إليه إلّا بعد تحويل الإسناد عنه إلى ضمير الموصوف فإذا قلت : « عليّ طاهر الدّخلة » ففاعل طاهر ضمير يعود إلى علي ، وأضيف إلى الدخلة وإن كانت الدخلة في الأصل هي الفاعل فبقي لها أنها فاعل في المعنى ولكنها مضاف إليه في اللفظ . ( 3 ) يصف صقرا انقصّ على قطاة ، والأسفع : الأسود ، ومطرّق : متراكب الرّيش ، والقوادم : جمع قادمة وهي ريش مقدّم الجناح .