عبد الغني الدقر

251

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

باب الدّال درى : ( 1 ) فعل ماض تعدّى إلى مفعولين ومعناها : علم واعتقد وهي من أفعال القلوب وتفيد في الخبر يقينا نحو قوله : دريت الوفيّ العهد يا عرو فاغتبط * فإنّ اغتباطا بالوفاء حميد « 1 » وتشترك مع أخواتها بأحكام . ( انظر المتعدي إلى مفعولين ) . ( 2 ) والأكثر في « درى » أن يتعدّى بالباء نحو « دريت بكذا » فإن دخلت عليه همزة النّقل تعدّى إلى واحد بنفسه ، وإلى الآخر بالباء نحو قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ « 2 » . ( 3 ) وقد تأتي « درى » بمعنى ختل أي خدع فتتعدّى لواحد نحو : « دريت الصيد » أي ختلته . دواليك : أي إدالة بعد إدالة قال عبد بني الحسحاس : إذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله * دواليك حتى ليس للبرد لابس وهو مأخوذ من تداولوا الأمر بينهم يأخذ هذا دولة وهذا دولة . ويقول ابن الأعرابي : دواليك وأمثالها خلقت هكذا . وهو منصوب على المصدر المحذوف فعله ، وتجب إضافته . ( انظر الإضافة 10 / 3 ) . دون : نقيض « فوق » وهو تقصير عن الغاية ، وهو ظرف مكان منصوب يقال : « هذا دونك » في التّحقير والتّقريب ويكون ظرفا فينصب ويكون اسما فيدخل حرف الجرّ عليه . وتكون « دون » بمعنى أمام ، وبمعنى وراء ، وبمعنى فوق ، من الأضداد فمن معنى وراء قولهم : « هذا

--> ( 1 ) المفعول الأول التاء النائبة عن الفاعل في دريت والثاني الوفي ، أما العهد فيصح أن تكون فاعلا بالوفي ومشبها بالمفعول أو مضافا إليه . ( 2 ) الآية « 16 » من سورة يونس « 10 » .