عبد الغني الدقر

233

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

صعدة نابتة في حائر * أينما الريح تميّلها تمل « 1 » أمّا « إن » الجزائية فيجوز أن يتقدّم فيها الاسم الفعل في النّثر والشعر إذا لم ينجزم لفظا نحو قوله تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ « 2 » ومثله قول شاعر من هراة : عاود هراة وإن معمورها خربا * وأسعد اليوم مشغوفا إذا طربا « 3 » فإن جزمت ففي الشّعر خاصّة . الحروف « 4 » التي لا يليها بعدها إلّا الفعل ولا تعمل فيه : فمن تلك الحروف : « قد » لا يفصل بينها وبين الفعل بغيره ، ومن تلك الحروف أيضا : سوف لأنّها بمنزلة السّين . وإنّما تدخل هذه السّين على الأفعال ، وإنّما هي إثبات لقوله : لن يفعل ، فأشبهتها في أن لا يفصل بينها وبين الفعل . ومن تلك الحروف : ربّما ، وقلّما ، وأشباههما كطالما . جعلوا ربّ مع ما بمنزلة كلمة واحدة ، وهيّأوها ليذكر بعدها الفعل ، لأنّهم لم يكن لهم سبيل إلى « ربّ يقول » ولا إلى « قلّ وطال » فألحقوهما « ما » وأخلصوهما للفعل . ومثل ما لا يدخل إلّا إلى الفعل ولا يعمل فيه : هلّا ، ولولا ، وألّا ، ألزموهنّ ، لا ، وجعلوا كلّ واحدة مع « لا » بمنزلة حرف واحد ، وأخلصوهنّ للفعل ، حيث دخل فيهنّ معنى التّحضيض ، وقد يجوز في الشعر تقديم الاسم ، قال وهو المرار الفقعسي : صددت فأطولت الصّدود وقلّما * وصال على طول الصّدود يدوم حرى : كلمة وضعت للدّلالة على رجاء الخبر ، وهي من النّواسخ تعمل عمل كان ، إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة مشتملة على مضارع فاعله يعود على اسمها مقترن ب « أن » المصدريّة وجوبا نحو « حرى عليّ أن يتعلّم » والمعنى : جدير أو حقيق . وهي ملازمة للماضي . حسب : من أفعال القلوب : وتفيد في الخبر الرّجحان واليقين والغالب كونها للرّجحان ، . تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، مثالها

--> ( 1 ) وصف امرأة وشبهها بالصعدة وهي القناة للرمح ، وجعلها في حائر : لأن ذلك أنعم لها والحائر : القرارة من الأرض يستقر فيها السيل فيتحير ماؤه . ( 2 ) الآية « 6 » من سورة التوبة « 9 » . ( 3 ) هراة : بلدة بخراسان . ( 4 ) الحروف على الاصطلاح القديم : يعني الكلمات .