عبد الغني الدقر
216
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
« عليه مائة بيضا » وفي الحديث : « وصلّى وراءه رجال قياما ) . 4 - الحال مع صاحبها - في التّقدّم والتأخر لها ثلاث أحوال : ( أ ) جواز التأخّر عنه والتّقدّم عليه نحو « لا تأكل الطّعام حارّا » ويجوز « لا تأكل حارا الطّعام » . ( ب ) أن تتأخّر عنه وجوبا وذلك في موضعين : ( 1 ) أن تكون محصورة ، نحو : وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ « 1 » . ( 2 ) أن يكون صاحبها مجرورا إمّا بحرف جرّ غير زائد نحو « نظرت إلى السّماء لامعة نجومها » وأمّا قول الشّاعر : تسلّيت طرّا عنكم بعد بينكم * بذكراكم حتى كأنّكم عندي بتقديم « طرّا » وهي حال تقدّم على صاحبها المجرور بعن ، فضرورة . وإمّا بإضافة ، نحو « سرّني عملك مخلصا » : حال من الكاف في عملك وهي مضاف إليه . ( ج ) أن تتقدّم عليه وجوبا كما إذا كان صاحبها محصورا فيه نحو « ما حضر مسرعا إلّا أخوك » . 5 - شرط الحال من المضاف إليه : تأتي الحال من المضاف إليه بشرط أن يكون المضاف عاملا فيه نحو : إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً « 2 » . أو يكون بعضا منه نحو : أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً « 3 » أو كبعضه نحو : فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً « 4 » . فلو قيل في غير القرآن : اتّبع إبراهيم ، لصحّ . 6 - العامل في الحال : لا بدّ للحال من عامل ولا يعمل فيها إلا الفعل ، أو شيء يكون بدلا منه ، دالّا عليه ، والعامل من غير الفعل المشتقّ نحو « أعائد بكر حاجّا » والظّرف نحو : « زيد خلفك ضاحكا » أي استقرّ خلفك ، والجارّ والمجرور نحو : « زيد في الدار نائما » أي استقرّ ، والإشارة نحو : « ذاك محمد راكبا » والمعنى : أشير المنتزعة من معنى اسم الإشارة ، و « ها » للتنبيه نحو « هذا عمر مقبلا » والمعنى : انبّهك . ويعمل من أخوات « إن » ثلاث أدوات هنّ : « كأنّ لما فيها من معنى : أشبّه ، نحو « كأنّ هذا بشر منطلقا » و « ليت » لما فيها من معنى ، تمنّى ، نحو : « ليت هذا زيد شجاعا » و « لعلّ » لما فيها من معنى
--> ( 1 ) الآية « 48 » من سورة الأنعام « 6 » . ( 2 ) الآية « 4 » من سورة يونس « 10 » . ( 3 ) الآية « 12 » من سورة الحجرات « 49 » . ( 4 ) الآية « 95 » من سورة آل عمران « 3 » .