عبد الغني الدقر

209

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

يجوز حذف ما علم من شرط إن كانت الأداة « إن » مقرونة ب « لا » كقول الأحوص يخاطب مطرا : فطلّقها فلست لها بكفء * وإلّا يعل مفرقك الحسام أي وإن لا تطلقها . وكذا يغني عن جواب الشّرط شرط ماض قد علم نحو : فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ « 1 » أي فافعل . ويجب حذف الجواب إن كان الدّالّ عليه ما تقدّم ممّا هو جواب في المعنى نحو : وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 2 » . 14 - إذا اجتمع شرط وقسم : إذا اجتمع شرط وقسم استغني بجواب المتقدّم منهما عن جواب المتأخر لشدّة الاعتناء بالمتقدّم . فمثال تقدّم الشّرط « إن قدم عليّ واللّه أكرمه » و « إن لم يقدم واللّه فلن أهتمّ به » ومثال تقدّم القسم « واللّه إن نجح ابني لأحتفلنّ » و « اللّه إن لم يأت خالد إنّ أحمد ليغضب » ومثله : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ « 3 » . ( انظر رقم 7 ) . ويستثنى من ذلك « الشرط الامتناعي » ك « لو » و « لولا » فيجب الاستغناء بجوابه عن جواب القسم كقول عبد اللّه بن رواحة : واللّه لولا اللّه ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا 15 - توالي الشّرطين : إذا توالى شرطان دون عطف ، فالجواب لأوّلهما ، والثّاني مقيّد له كالتّقييد بالحال كقوله : إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا * منّا معاقل عزّ زانها كرم وإن تواليا بعطف ب « الواو » فالجواب لهما معا نحو « إن تكتب وإن تدرس تتقدّم » وإن تواليا بعطف ب « الفاء » فالجواب للثاني . والثاني وجوابه جواب الأوّل نحو « إن آتك فإن أحسن إليك أنل الثّواب » . ( 1 ) جير بالكسر - حرف جواب بمعنى نعم قال بعض الأغفال : قالت أراك هاربا للجور من هدّة السّلطان قلت : جير . وقال سيبويه : حرّكوه لالتقاء الساكنين ، وإلّا فحكمه السكون لأنه كالصوت . ( 2 ) وجير : بمعنى اليمين ، يقال : جير لا أفعل كذا وقال ابن الأنباري : جير :

--> ( 1 ) الآية « 35 » من سورة الأنعام « 6 » . ( 2 ) الآية « 139 » من سورة آل عمران « 3 » . ( 3 ) الآية « 7 » من سورة إبراهيم « 14 » . وقد تقدّم كلام سيبويه في هذا المعنى .