عبد الغني الدقر
206
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
وألف الاستفهام » لأن اليمين لآخر الكلام ، وما بينهما لا يمنع الآخر أن يكون على اليمين . وأمّا إذا كان القسم غير مقصود أو كان لغوا . وتقدّم عليه ما هو المقصود في الكلام ، فيكون آخر الكلام جزاء للشّرط . يقول سيبويه : وتقول « أنا واللّه إن تأتني لا آتك » ؛ لأنّ الكلام مبني على أنا - في أول الجملة - ألا ترى أنّه حسن أن تقول : « أنا واللّه إن تأتني آتك » فالقسم ههنا لغو . فإن بدأت بالقسم لم يجز إلّا أن يكون عليه . ألا ترى أنّك تقول : « لئن أتيتني لا أفعل ذاك » لأنّها لام القسم ، ولا يحسن في الكلام : « لئن تأتني لا أفعل » لأنّ الآخر لا يكون جزما بل رفعا لتقدّم لام القسم . وقال سيبويه : وتقول : « واللّه إن تأتني آتيك » وهو بمعنى : لا آتيك ، فإن أردت أنّ الإتيان يكون فهو غير جائز ، وإن نفيت الإتيان ، وأردت معنى : « لا آتيك » فهو جائز . يريد سيبويه : أنّك إن أردت الإيجاب بقولك : « والله إن تأتني آتك » وأنّك تأتيه إن أتاك فلا بدّ من توكيد الفعل بمناسبة القسم ، أي لا بدّ أن تقول : « واللّه إن تأتني لآتينّك » . 8 - إعراب أسماء الشّرط : خلاصة إعراب أسماء الشّرط أنّ الأداة إن وقعت بعد حرف جرّ أو مضاف فهي في محلّ جرّ نحو : « عمّا تسأل أسأل » و « خادم من تكلّم أكلّم » - وإن وقعت على زمان أو مكان ، فهي في محلّ نصب على الظّرفيّة لفعل الشّرط إن كان تامّا ، وإن كان ناقصا فلخبره - وإن وقعت على حدث فهي مفعول مطلق لفعل الشّرط نحو « أيّ عمل تعمل أعمل » . أو على ذات ، فإن كان فعل الشّرط لازما ، أو متعدّيا واستوفى معموله ، فهي مبتدأ خبره على الأصحّ جملة الجواب نحو « من ينهض إلى العلم يسم » و « من يفعل الخير لا يعدم جوازيه » . وإن كان متعدّيا غير مستوف لمفعوله فهي مفعول نحو وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ « 1 » . 9 - أدوات الجزم مع « ما » : أدوات الجزم مع « ما » ثلاثة أصناف : صنف لا يجزم إلّا مقترنا ب « ما » وهو « حيث وإذ » . وصنف لا تلحقه « ما » وهو « من وما ومهما وأنّى » . وصنف يجوز فيه الأمران وهو « إن
--> ( 1 ) الآية « 215 » من سورة البقرة « 2 » .