عبد الغني الدقر

195

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

كما شذّ في « مفعل » ك « موسر » و « مفطر » جمعه على « مياسير » و « مفاطير » وفي مفعل ك « منكر » : « مناكير » . ( 4 ) الجمع المكسّر : عقلاؤه وغير عقلائه سواء في حكم التأنيث . والجمع المكسّر لغير العاقل يجوز أن يوصف بما يوصف به المؤنّث نحو : مَآرِبُ أُخْرى « 1 » ، وهو قليل . ( 5 ) جمع العاقل لا يعود عليه الضمير غالبا إلا بصيغة الجمع سواء أكان للقلّة أم للكثرة . وأمّا غير العاقل فالغالب في الكثرة الإفراد وفي القلّة الجمع ، فالعرب تقول : « الجذوع انكسرت » لأنه جمع كثرة و « الأجذاع انكسرن » لأنه جمع قلّة وعليه قول حسان بن ثابت : « وأسيافنا يقطرن من نجدة دما » « 2 » جمع الجمع : الجمع لأدنى العدد إذا كان على « أفعلة وأفعل » يجمع على « أفاعل » وذلك نحو « أيد » وجمعها « أياد » و « أوطب » وجمعها « أواطب » قال الراجز : « تحلب منها ستّة الأواطب » . ومنها : « أسقية » وجمعها « أساق » أمّا ما كان جمعه على « أفعال » فإنّه يجمع تكسيرا على « أفاعيل » وذلك نحو : « أنعام » وجمعها « أناعيم » وأقوال وجمعها « أقاويل » وقد جمعوا : « أفعلة » على « أفاعل » شبّهوها بأنملة وأنامل ، وأنملات وذلك قولهم : أعطيات ، وأسقيات جمع جمع أعطية ، وأسقية . وقالوا : جمال وجمائل ، فكسّروها على « فعائل » : لأنّها بمنزلة شمال وشمائل في الزّنة ، وقد قالوا في جمع جمال : جمالات كما قالوا في جمع رجال : رجالات ، ومثل ذلك : بيوتات ، ويقولون : مصران جمع مصير ، وجمعها مصارين . كأبيات وأبابيت . ومن ذا الباب قولهم : أسورة وأساورة . وليس كلّ جمع يجمع كما أنّه ليس كلّ مصدر يجمع إلا ترى أنّك لا تجمع الفكر والعلم والنّظر ، وتجمع منها : الأشغال والعقول والحلوم والألباب ، كما أنّهم لا يجمعون كلّ جمع . جمع العلم الإسنادي والمركّب والمسمّى بالجمع . إذا قصدنا جمع علم منقول من جملة وهو الإسنادي نحو « جاد الحق » توصّلنا إلى ذلك ب « ذو » مجموعا ، فتقول « أتى ذوو جاد الحقّ » كما نقول في التّثنية « هما ذوا جاد الحقّ » ومثله المركّب فتقول : « هؤلاء ذوو سيبويه » « 3 » والمثنى

--> ( 1 ) الآية « 18 » من سورة طه « 20 » . ( 2 ) أول البيت : لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى . ( 3 ) وبعضهم أجاز جمع نحو « سيبويه » : « سيبويهون » وبعضهم يجمع المزجى مطلقا جمع تصحيح كما في الخضري .