عبد الغني الدقر
173
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
المبرّد والفارسي وابن جني : لا يتعلّقان لأن الفعل الناقص عندهم لا يدلّ على الحدث . وعند آخرين من المحقّقين : أنّ النواقص كلّها تدلّ على الحدث ولذلك يمكن أن يتعلّقا بها ، واستدلّ المجوّزون : بقوله تعالى : أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا « 1 » . فإنّ اللام ب « للناس » لا تتعلق ب « عجبا » لأنه مصدر مؤخّر ، ولا ب « أوحينا » لفساد المعنى لذلك علّقوها ب « أكان » على أنّه يجوز أن يتعلّق بمحذوف حال من « عجبا » لتقدّمه عليه على حدّ قوله : « لميّة موحشا طلل » أمّا تعلّقهما بمحذوف ، فيجب فيه ثمانية أمور : ( 1 ) أن يقع صفة نحو : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ « 2 » . ( 2 ) أن يقعا حالا نحو : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ « 3 » . ( 3 ) أن يقعا صلة نحو : وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ « 4 » . ( 4 ) أن يقعا خبرا نحو « خالد عندك » أو « عمرو في بيته » . ( 5 ) أن يرفعا الاسم الظاهر نحو أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ « 5 » . ونحو « أعندك زيد » . ( 6 ) أن يستعمل المتعلّق محذوفا كقولك لمن ذكر أمرا تقادم عهده « حينئذ الآن » أصله : كان ذلك حينئذ واسمع الآن ، وقولهم للمعرّس « بالرّفاء والبنين » أي أعرست بالرّفاء والبنين . ( 7 ) أن يكون المتعلّق محذوفا على شريطة التّفسير نحو « أيوم الجمعة صمت فيه » أي أصمت يوم الجمعة . ( 8 ) القسم بغير الباء نحو قوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى « 6 » ، وقوله : تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ « 7 » ولو صرّح بالمتعلّق لوجبت الباء ( انظر القسم ) . ويستثنى من التّعليق خمسة أحرف : ( 1 ) حرف الجرّ الزائد ، ك « الباء ومن » نحو : كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً « 8 » . هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ « 9 » . ( 2 ) « لعلّ » في لغة عقيل ، لأنها بمنزلة الزّائد . ( 3 ) « لولا » فيمن قال : « لولاي ولولاك
--> ( 1 ) الآية « 2 » من سورة يونس « 10 » . ( 2 ) الآية « 19 » من سورة البقرة « 2 » . ( 3 ) الآية « 79 » من سورة القصص « 28 » . ( 4 ) الآية « 19 » من سورة الأنبياء « 21 » . ( 5 ) الآية « 10 » من سورة إبراهيم « 14 » . ( 6 ) الآية « 1 » من سورة الليل « 92 » . ( 7 ) الآية « 57 » من سورة الأنبياء « 21 » . ( 8 ) الآية « 79 » من سورة النساء « 4 » . ( 9 ) الآية « 3 » من سورة فاطر « 35 » .