عبد الغني الدقر
160
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
تقدّمه على المتصرّف كقول رجل من طيء : أنفسا تطيب بنيل المنى * وداعي المنون ينادي جهارا 8 - اتفاق الحال والتمييز : يتّفق الحال والتّمييز في خمسة أمور ، وهي : أنهما اسمان ، نكرتان ، فضلتان منصوبتان ، رافعتان للإبهام . 9 - افتراق الحال عن التّمييز : تفترق الحال عن التّمييز في سبعة أمور : ( 1 ) أن الحال يجيء جملة وظرفا ومجرورا والتمييز لا يكون إلّا اسما . ( 2 ) أنّ الحال قد يتوقّف معنى الكلام عليه نحو قوله تعالى : وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ « 1 » وليس كذلك التمييز . ( 3 ) أنّ الحال مبيّنة للهيئات ، والتمييز مبيّن للذوات أو النّسب . ( 4 ) أن الحال تتعدّد بخلاف التّمييز : ( 5 ) أنّ الحال تتقدّم على عاملها إذا كان فعلا متصرّفا أو وصفا يشبهه ، ولا يجوز ذلك في التّمييز على الصحيح . ( 6 ) حقّ الحال الاشتقاق ، وحقّ التّمييز الجمود ، وقد يتعاكسان ، فتأتي الحال جامدة ك « هذا مالك ذهبا » ويأتي التّمييز مشتقّا نحو « للّه درّه فارسا » . ( 7 ) الحال تأتي مؤكّدة لعاملها بخلاف التمييز . ( 8 ) وتقدّم أنّ الحال بمعنى « في » والتّمييز بمعنى « من » . التّنازع : 1 - حقيقته : التّنازع : أن يتقدّم فعلان متصرّفان أو اسمان يشبهانهما في العمل ، أو فعل متصرّف واسم يشبهه في التّصرف ويتأخّر عنهما معمول غير سببي مرفوع ، وهو مطلوب لكلّ منهما من حيث المعنى والطلب ، إمّا على جهة التّوافق في الفاعليّة لهما أو المفعوليّة أو مع التّخالف فيهما بأن يكون الأوّل على جهة الفاعليّة ، والثّاني على جهة المفعولية أو بالعكس ، والعاملان : إمّا فعلان ، أو اسمان أو مختلفان « 2 » .
--> ( 1 ) الآية « 16 » من سورة الأنبياء « 21 » . ( 2 ) وأمثلتها اثنا عشر مثالا : مثال الفعلين في طلب المرفوع « قام وقعد الخطيب » ومثالهما في طلب المنصوب « أكرمت واحترمته زيدا » ومثالهما في طلب أحدهما المرفوع والآخر المنصوب « قام وانتظرت زيدا » ومثالهما في طلب العكس « انتظرت وقام زيد » ومثال الاسمين في طلب المرفوع « أقائم وقاعد الخطيبان » ومثالهما من طلب المنصوب « خالد معلم ومكرم عليا » ومثال اختلافهما في الصورتين « محمد جاء ومكرم أبويه » وعكسه « أحمد ذاهب وواقف أبواه » ومثال الاسم والفعل في طلب المرفوع « أقائم أو قعد حسن » ومثالهما في طلب المنصوب « زيد ضارب ويكرم عمرا » ومثال اختلافهما مع تقدّم طلب المرفوع « أقائم ويضرب عمرا » وعكسه « ضربت أو قائم زيد » .