عبد الغني الدقر

156

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

فهذه تحفظ ولا يقاس عليها لندرتها ، من ذلك قولهم : « ما أخصره » من اختصر ، وهو خماسيّ مبنيّ للمفعول ، وقولهم « ما أهوجه وما أحمقه وما أرعنه » . كأنّهم حملوها على « ما أجهله » وقولهم : « أقمن به » بنوه من قولهم « هو قمن بكذا » أي حقيق به ، وقالوا : « ما أجنّه وما أولعه » من جنّ وولع وهما مبنيّان للمفعول . 6 - حذف المتعجّب منه : يجوز حذف المتعجّب منه في مثل « ما أحسنه » إن دلّ عليه دليل كقول الشاعر : جزى اللّه عنّي والجزاء بفضله * ربيعة خيرا ما أعفّ وأكرما أي ما أعفّها وأكرمها . وفي مثل « أحسن به » إن كان معطوفا على آخر مذكور معه مثل ذلك المحذوف نحو أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ « 1 » ، أي بهم ، أما قول عروة بن الورد : فذلك إن يلق المنيّة يلقها * حميدا وإن يستغن يوما فأجدر أي « فأجدر به » فشاذ . 7 - لا يتقدّم معمول على فعلي التّعجّب ، ولا يفصل بينهما : كلّ من فعلي التّعجّب جامد لا يتصرّف نظير « تبارك وعسى » و « هب وتعلّم » . ولهذا امتنع أن يتقدّم عليهما معمولهما . وأن يفصل بينهما بغير ظرف ومجرور . فلا تقول : ما الصدق أجمل ، ولا به أجمل ، ولا تقول : ما أجمل - يا محمّد - الصّدقّ ، ولا أحسن - لولا بخله - بزيد . أمّا الفصل بالظّرف والمجرور المتعلقين بالفعل ، فالصّحيح الجواز كقولهم : « ما أحسن بالرّجل أن يصدق » و « ما أقبح به أن يكذب » ومثله قول أوس بن حجر : أقيم بدار الحزم ما دام حزمها * وأحر إذا حالت بأن أتحوّلا فلو تعلّق الظّرف والمجرور بمعمول فعل التّعجّب لم يجز الفصل بهما اتفاقا فلا يجوز نحو « ما أحسن بمعروف آمرا » و « ما أحسن عندك جالسا » ولا « أحسن في الدّار عندك بجالس » . 8 - شرط المنصوب بعد « أفعل » والمجرور بعد « أفعل » : شرط المنصوب بعد « أفعل » والمجرور بعد « أفعل » أن يكون مختصا لتحصل به الفائدة ، فلا يجوز « ما أحسن رجلا » ولا « أحسن برجل » . 9 - التّنازع في التعجب :

--> ( 1 ) الآية « 38 » من سورة مريم « 19 » .