عبد الغني الدقر
137
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
( 2 ) ترخيم الضّرورة : يجوز ترخيم غير المنادى - وهو ترخيم الضّرورة - بثلاثة شروط : 1 - أن يكون ذلك في الضّرورة . 2 - أن يصلح الاسم للنداء ، فلا يجوز في نحو « الغلام » لوجود « أل » لأنّ ما فيه أل لا يصلح للنداء إلّا بواسطة « أيّها » . 3 - أن يكون إما زائدا على الثلاثة ، أو مختوما بتاء التّأنيث فالأوّل كقول امرئ القيس : لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف بن مال ليلة الجوع والخصر « 1 » أراد ابن مالك ، والثاني كقول الأسود بن يعفر : وهذا ردائي عنده يستعيره * ليسلبني حقّي أمال بن حنظل ولا يمتنع الترخيم في الضرورة على لغة من ينتظر بدليل قول جرير : ألا أضحت حبالكم رماما « 2 » * وأضحت منك شاسعة أماما أراد : أمامة ، وفهم من عدم اشتراط التّعريف في ترخيم الضّرورة أنه يجيء في النّكرات كقوله : « ليس حيّ على المنون بخال » أي بخالد . ( 3 ) ترخيم النّداء : 1 - تعريفه : هو حذف آخر الكلمة حقيقة أو تنزيلا في النّداء ، على وجه مخصوص . 2 - شروطه : شروط ترخيم النّداء : أن يكون المنادى معرفة ، غير مستغاث ، ولا مندوب ، ولا ذي إضافة ، ولا ذي إسناد ، ولا مختصّ بالنّداء ، فلا ترخّم النّكرة غير المقصودة ، كقول الأعمى « يا رجلا خذ بيدي » ، ولا قولك « يا لخالد » ولا « وا خالداه » ولا « يا أمير البلاد » ولا « يا جاد المولى » ولا « يافل » . 3 - الاسم القابل للترخيم قسمان : ( أ ) مختوم « بتاء التّأنيث » التي تقلب عند الوقف هاء . ( ب ) مجرّد منها : فالأوّل : وهو المختوم ب « تاء التأنيث » فيرخّم بحذف التاء فقط ، سواء أكان علما أم لا ، ثلاثيّا ، أم زائدا على الثّلاثة ، نحو قول امرئ القيس : أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل * وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي الأصل : أفاطمة ، وقول العجّاج يخاطب امرأته : جاري لا تستنكري عذيري * سعيي وإشفاقي على بعيري
--> ( 1 ) الخصر : البرد . ( 2 ) جمع رمة : وهي القطعة البالية من الحبل .