عبد الغني الدقر

110

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

وإن شئت قلت « إي اللّه لأفعلنّ » أي واللّه ، ونصبت بنزع الخافض وهو واو القسم ، ولا يستعمل فعل القسم بعد « إي » فلا يقال : « إي أقسمت بربّي » ولا يكون المقسم به بعدها إلّا « الرّب ، واللّه ولعمري » وفي ياء « إي » من « إي اللّه » ثلاثة أوجه : حذفها للسّاكنين وفتحها تبيينا لحرف الإيجاب ، وإبقاؤها ساكنة مع الجمع بين ساكنين . أي حرف تفسير المفردات : ، تقول : « عندي عسجد أي ذهب » وما بعدها عطف بيان على ما قبلها ، أو بدل ، لا عطف نسق ، وتقع تفسيرا للجمل أيضا كقوله : وترمينني بالطّرف أي أنت مذنب * وتقلينني لكنّ إيّاك لا أقلي « 1 » وإذا وقعت بعد كلمة « تقول » وقبل فعل مسند للضّمير حكي الضّمير نحو « تقول استكتمته الحديث أي سألته كتمانه » بضم التاء من سألته ولو جئت ب « إذا » التّفسيريّة فتحت التاء فقلت : « إذا سألته » . أي حرف نداء : للقريب وقيل للبعيد « 2 » . قال كثيرّ : ألم تسمعي أي عبد في رونق الضّحا * بكاء حمامات لهنّ هدير أيّ : أداة تأتي على ستّة أوجه : 1 - الاستفهام ، 2 - التّعجب . 3 - الشّرط . 4 - الكمال . 5 - الموصول . 6 - النّداء ، وهاكها مرتّبة على هذا النّسق . أيّ الاستفهاميّة : يستفهم بها عن العاقل وغيره وتقع على شيء هي بعضه ، لا تكون إلّا على ذلك في الاستفهام ، نحو « أيّ إخوتك زيد » فزيد أحدهم . ويطلب بها تعيين الشّيء ، وتضاف إلى النكرة والمعرفة نحو : أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها « 3 » . فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ « 4 » . ولا بدّ في كلّ ما وقعت عليه « أيّ » الاستفهاميّة من أن يكون تفسيره بهمزة الاستفهام و « أم » فتفسير « أيّ أخويك زيد » أهذا أم هذا أم غيرهما . وقد تقطع عن الإضافة مع نيّة المضاف إليه ، وحينئذ تنّون نحو « أيّا من

--> ( 1 ) لكن : أصلها هنا : لكن أنا على حد قوله تعالى : لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي أي لكن أنا . ( 2 ) هذا ما يقوله أكثر النحاة ، وفي اللسان : وأي : حرف ينادى به القريب دون البعيد . ( 3 ) الآية « 38 » من سورة النمل « 27 » . ( 4 ) الآية « 6 » من سورة الجاثية « 45 » .