أبي هلال العسكري
82
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقال « 1 » : فانصاع كالكوكب في انحداره * لفت المشير موهنا بناره وقال ذو الرمة : كأنه كوكب في إثر عفرية أخذه ابن الرومي ، فقال « 2 » : خذها تبوعا لمن ولى مسومة « 3 » * كأنها كوكب في إثر عفريت وقال ابن المعتز في كلبة : وكلبة زهراء كالشهاب * تحسبها في ساعة الذّهاب نجما منيرا لاح في انصباب * خفيفة الوطء على التّراب وقال خلف بن الأحمر « 4 » : كالكوكب الدّرّى منصلتا * شدا يفوت الطّرف أسرعه وكأنما جهدت أليته * أن لا تمسّ الأرض أربعة أخذه من قول الأعشى : بجلالة أجد مداخلة * ما إن تكاد خفافها تقع « 5 » وقال أبو نواس « 6 » : أرسله كالسّهم إذ غلا به * يسبق طرف العين في التهابه يكاد أن ينسلّ من إهابه * كلمعان البرق في سحابه مأخوذ من قول ذي الرمة « 7 » : لا يذخران من الإيغال باقية * حتّى تكاد تفرّى عنهما الأهب « 8 »
--> ( 1 ) ديوانه : 212 . ( 2 ) ليس في ديوانه الذي بين أيدينا . ( 3 ) تبوعا : أي متابعة لمن هرب . والمسومة : هنا المرسلة . ( 4 ) ديوان المعاني 2 - 134 . ( 5 ) الجلالة : الناقة العظيمة . والأجد : الناقة القوية الموثقة الخلق . ( 6 ) ليس في ديوانه الذي بين أيدينا . ( 7 ) ديوان المعاني 2 - 133 . ( 8 ) الإيغال : من أوغل ، أي أبعد في ذهابه ، أو بالغ في سيره .