أبي هلال العسكري

435

الصناعتين ، الكتابة والشعر

ولأبى تمام ابتداءات كثيرة تجرى هذا المجرى ، منها قوله « 1 » : قدك اتّأب أربيت في الغلواء * كم تعذلون وأنتم سجرائى « 2 » وقوله : صدقت لهيّا قلبك المستهتر * فبقيت نهب صبابة وتذكّر « 3 » ومن الابتداءات البديعة ومن الابتداءات البديعة قول مسلم : أجررت ذيل خليع في الهوى غزل * وشمّرت همم العذّال في عذلى وقال أبو العتاهية : ننافس في الدنيا ونحن نعيبها والابتداء أول ما يقع في السمع من كلامك ، والمقطع آخر ما يبقى في النفس من قولك ، فينبغي أن يكونا جميعا مونقين . ابتداءات المتنبي وقد استحسن لبعض المتأخرين ابتداؤه « 4 » : أريقك أم ماء الغمامة أم خمر * بفىّ برود وهو في كبدي جمر وله بعد ذلك ابتداءات المصائب ، وفراق الحبائب ، منها قوله « 5 » : كفى أراني ويك لومك ألوما * همّ أقام على فؤادي أنجما « 6 » وقوله « 7 » : أبا عبد الإله معاذ إني * خفىّ عنك في الهيجا مقامي وقوله « 8 » : هذى برزت لنا فهجت رسيسا * ثم انصرفت وما شفيت نسيسا « 9 » وقوله « 10 » : جللا كما بي فليك التّبريح * أغذاء ذا الرّشإ الأغن الشيح

--> ( 1 ) ديوانه : 2 . ( 2 ) قدك : حسبك . واتئب : استحى . والسجراء : الأصدقاء . ( 3 ) اللهيا ، تصغير اللهو . ( 4 ) أبو الطيب المتنبي : 2 - 123 . ( 5 ) ديوانه : 4 - 27 . ( 6 ) أنجم : أقلع . ( 7 ) . 4 - 44 . ( 8 ) . 2 - 193 . ( 9 ) هذى : منادى ، يريد : يا هذه . والرسيس : بداية الحب . والنسيس : بقية الروح الذي به الحياة . ( 10 ) . 1 - 243 .