أبي هلال العسكري
326
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقال النابغة « 1 » : وأقطع الخرق بالخرقاء لاهية « 2 » وقال غيره « 3 » : على صرماء فيها أصرماها * وخرّيت الفلاة بها مليل « 4 » وقال قيس بن عاصم « 5 » : ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا « 6 » وقال « 7 » : وقاظ أسيرا هانئ وكأنما * مفارق مفروق تغشين عندما وقال أمية بن أبي الصلت : فما أعتبت في النائبات معتّب * ولكنّها طاشت وضلّت حلومها وقال أوس بن حجر : قد قلت للركب لولا أنهم عجلوا * عوجوا علىّ فحيوا الحي أو سيروا وفيها : عرّ عرائر أبكار نشأن معا * خشن الخلائق عمّا يتّقى زور وفيها : لكن بفرتاج فالخلصاء أبت بها * فحنبل فعلى سراء مسرور « 8 »
--> ( 1 ) نقد الشعر 98 ، ونسبه إلى مسكين الدارمي . ( 2 ) الخرق : الفلاة الواسعة . والخرقاء : الناقة ، وبقيته : إذا الكواكب كانت في الدجى سرجا ( 3 ) اللسان ( ملل ) ، ونسبه إلى المرار . ( 4 ) الصرماء : المفازة التي لا ماء فيها ، والأصرمان : الذئب والغراب ، سميا بذلك لانصرامهما عن الناس . والخريت : دليل الصحراء . والمليل : الذي أحرقته الشمس . ( 5 ) اللسان ( شكل ) . ( 6 ) الحفز : الطعن بالرمح . والحوفزان : اسم الحارث بن شريك الشيباني ، لقب بذلك لأن بسطام بن قيس طعنه فأعجله . والأشكل : الأحمر . ( 7 ) نقد الشعر : 97 ، وروايته فيه : « وفاض أسيراها به وكأنما » . ( 8 ) فرتاج : موضع في بلاد طىء . والخلصاء : ماء في البادية . والحنبل : موضع في بنى تميم . والسراء : اسم هضبة .