أبي هلال العسكري
322
الصناعتين ، الكتابة والشعر
ليس بتجنيس ، وكذلك قول خداش بن زهير : ولكن عايش ما عاش حتى * إذا ما كاده الأيام كيدا وقال الشّنفرى « 1 » : وإني لحلو إن أريد حلاوتى * ومرّ إذا النفس العزوف أمّرت « 2 » وقال العجير السّلولى « 3 » : يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما * وكلّ الذي حملته فهو حامله وقول الآخر : وساع مع السلطان يسعى عليهم * ومحترس من مثله وهو حارس وقول تأبط شرا « 4 » : يرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتدى * بحيث اهتدت أمّ النجوم الشّوابك « 5 » وقول الآخر : صبّت عليه ولم تنصبّ من كثب * إن الشقاء على الأشقين مصبوب ليس في هذه الألفاظ تجنيس ؛ وإنما اختلفت هذه الكلم للتصريف . فمن التجنيس في القرآن قول اللّه تعالى : وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ . وقوله عز وجل : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ . وقوله تعالى : تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ . وقوله سبحانه وتعالى : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ . وقوله تعالى : وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . وقوله عزّ وجل : فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ، الرّوح : الراحة ، والريحان : الرزق .
--> ( 1 ) مهذب الأغانى : 1 - 57 . ( 2 ) رواية المهذب : « استمرت » . ( 3 ) الأمالي : 1 - 275 . ( 4 ) ديوان الحماسة : 1 - 23 . ( 5 ) أم النجوم : الشمس . والشوابك : النجوم .