أبي هلال العسكري
312
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقال المنصور : لا تخرجوا من عزّ الطاعة إلى ذلّ المعصية . ووصف أعرابي غلاما فقال : ساع في الهرب ، قطوف « 1 » في الحاجة . وكتب سعيد بن حميد في كتاب فتح : ظنّا كاذبا للّه فيه حتم صادق ، وأملا خائنا للّه فيه قضاء نافذ . وقال الأفوه الأودي : سهما تقرّ به العيون وإن كان قليلا خير مما وجلت به القلوب وإن كان كثيرا . ونحوه قول الشاعر : ألا كلّ ما قرّت به العين صالح ومن الأشعار في الطّباق قول زهير « 2 » : ليث بعثّر يصطاد الرّجال إذا * ما اللّيث كذّب عن أقرانه صدقا « 3 » وقول امرئ القيس « 4 » : مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل وقول الطّفيل الغنوي يصف فرسا : بساهم الوجه لم تقطع أباجله * يصان وهو ليوم الرّوع مبذول « 5 » وقول الآخر « 6 » : رمى الحدثان نسوة آل حرب * بمقدار سمدن « 7 » له سمودا فردّ شعورهنّ السّود بيضا * وردّ وجوههنّ البيض سودا وقال حسين بن مطير « 8 » : ومبتّلة الأرداف زانت عقودها * بأحسن ممّا زيّنتها عقودها
--> ( 1 ) دابة قطوف : يضيق مشيها . ( 2 ) ديوانه : 54 . ( 3 ) عثر : موضع قبل تبالة من أرض اليمن . وكذب : لم يصدق في الحملة . ( 4 ) ديوانه : 24 . ( 5 ) ساهم الوجه : متغير الوجه . والأبجل : عرق ، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان . ( 6 ) اللسان - مادة ( سمد ) . ( 7 ) السمود هنا : الحزن . ( 8 ) الحماسة : 2 - 65 ، مع اختلاف في الرواية .