أبي هلال العسكري

254

الصناعتين ، الكتابة والشعر

ما بالها قد حسنت ورقيبها * أبدا قبيح ، قبّح الرقباء ما ذاك إلا أنها شمس الضحى * أبدا يكون رقيبها الحرباء وقال ابن الرومي أيضا في مصلوب : كم بأرض الشآم غادرت منهم * غائرا موفيا على أهل نجد يلعب الدّستبند فردا وإن * كان له شاغل عن الدّستبند « 1 » وقال ابن المعتز « 2 » : وقد علا فوق الهلال كرته * كهامة الأسود شابت لحيته وقال « 3 » : ورأسه كمثل فرق قد مطر * وصدغه كالصّولجان المنكسر « 4 » ومن بديع التشبيه قول الآخر : بيضاء تسحب من قيام فرعها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم « 5 » فكأنها فيه نهار ساطع * وكأنه ليل عليها مظلم ومن بديعه قول مسلم : أجدّك ما تدرين أن ربّ ليلة * كأنّ دجاها من قرونك تنشر وقول الفرزدق « 6 » : والشيب ينهض في الشّباب كأنه * ليل يصيح بجانبيه نهار وقلت : شمس هوت وهلال الشهر يتبعها * كأنها سافر قدّام منتقب

--> ( 1 ) الدستبند : لعبة للمجوس يدورون وقد أمسك بعضهم يد بعض كالرقص ، المعرب ص 237 ( 2 ) ديوانه : 2 - 110 . ( 3 ) ديوانه : 2 - 103 . ( 4 ) الفرق - بالسكون : الطائر . والصولجان : المحجن . ( 5 ) الجثل : الكثير الملتف . من فرعها أي شعرها : والأسحم : الأسود . ( 6 ) ديوانه : 67 .