أبي هلال العسكري

223

الصناعتين ، الكتابة والشعر

وقال الأول « 1 » : كأنّ ابن ليلته جانحا * فسيط لدى الأفق من خنصر « 2 » الفسيط : قلامة الظفر . وما يعرف للمتقدّم معنى شريف إلا نازعه فيه المتأخّر وطلب الشركة فيه معه إلا بيت عنترة « 3 » : وترى الذّباب بها يغنّى وحده * هزجا كفعل الشّارب المترنّم غردا يحكّ « 4 » ذراعه بذراعه * قدح « 5 » المكبّ على الزّناد الأجذم فإنه ما نوزع في هذا المعنى على جودته . وقد رامه بعض المجيدين فافتضح . وأخذ البحتري قول الشماخ « 6 » : وقرّبت مبراة كأنّ ضلوعها * من الماسخيّات القسىّ الموتّرا « 7 » مبراة - من البرة ، وهي الحلقة تجعل في أنف الناقة فزاد عليه ؛ فقال « 8 » : كالقسىّ المعطّفات بل ال * أسهم مبرية بل الأوتار وهذا ترتيب مصيب من أجل أنه بدأ بالأغلظ ، ثم انحطّ إلى الأدقّ ؛ وقد عيب

--> ( 1 ) اللسان - مادة فسط . ( 2 ) نسبه في اللسان لعمرو بن قميئة ، وصدره فيه : وكان ابن مزنتها جانحا وقال في اللسان : ويروى كأن ابن ليلتها الخ ، ويروى بدل فسيط قصيص وهو ما قص من الظفر . ( 3 ) ديوانه : 123 . ( 4 ) في الديوان : يسن . ( 5 ) في الديوان : فعل . ( 6 ) ديوانه : 27 . ( 7 ) البيت أورده في اللسان في مادة برى ، ونسبه للنابغة الجعدي هكذا : فقربت مبراة تخال ضلوعها . . . الخ ؛ ثم أورده ثانية في مادة مسخ منسوبا للشماخ وقال : الماسخيات : القسي منسوبة إلى ماسخة . وماسخة رجل من أزد السراة كان قواسا . قال ابن الكلبي : هو أول من عمل القسي من العرب . والمبراة : الناقة التي جعلت البرة في مارنها . ( 8 ) ديوانه : 24 .