أبي هلال العسكري
184
الصناعتين ، الكتابة والشعر
معناه واللّه أعلم : ق والقرآن المجيد لتبعثنّ ، والشاهد ما جاء بعده من ذكر البعث في قوله : أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً . ومن الحذف قوله تعالى : إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ ، أي كباسط كفيه إلى الماء ليقبض عليه . وقال الشاعر « 1 » : إني وإيّاكم وشوقا إليكم * كقابض ماء لم تسقه أنامله « 2 » ومن الحذف إسقاط « لا » من الكلام في قوله تعالى : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ، أي « لأن لا تضلّوا » . وقوله تعالى : أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ ، أي لا تحبط أعمالكم . وقال امرؤ القيس « 3 » : فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالى أي لا أبرح قاعدا . وقال آخر : فلا وأبى دهمان زالت عزيزة * على قومها ما فتّل الزّند قادح ومن الحذف أن تضمر غير مذكور ، كقوله تعالى : حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ يعنى الشمس بدأت في المغيب . وقوله تعالى : ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ يعنى على ظهر الأرض . وقوله تعالى : فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ، أي بالوادي . وقوله تعالى : وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ، يعنى الدنيا أو الأرض . وَلا يَخافُ عُقْباها ، يعنى عقبى هذه الفعلة .
--> ( 1 ) اللسان - مادة وسق . وقائله ضابئ بن الحارث البرجمي . ( 2 ) لم تسقه : أي لم تحمله . ( 3 ) ديوانه : 53 ، الطراز : 2 - 109 .