أبي هلال العسكري

13

الصناعتين ، الكتابة والشعر

فقال : رحم اللّه امرأ لم تمجّ أذناه كلامي ، وقدم معاذه « 1 » من سوء مقامي ؛ فإنّ البلاد مجدبة ، والحال مسغبة « 2 » ، والحياء زاجر يمنع من كلامكم ، والفقر عاذر يدعو إلى إخباركم ، والدعاء إحدى الصدقتين ؛ فرحم اللّه امرأ أمر بمير « 3 » ، أو دعا بخير . وقول بعضهم - يمدح رجلا : كان واللّه بعيد مسافة الرأي ، يرمى بهمّته حيث أشار الكرم ، يصافح عن صاحبه نوب الزمان ، ويتحسّى مرارة الإخوان ، ويسيغهم العذب ، ويعطفهم منه على ما جد ندب « 4 » .

--> ( 1 ) المعاذ : الذي يعاذ به . ( 2 ) أسغب : دخل في المجاعة . ( 3 ) مار : جلب الطعام . ( 4 ) الندب : الخفيف في الحاجة ، الظريف النجيب .