أبي هلال العسكري
120
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقال عدىّ بن الرّقاع « 1 » : أبت لكم مواطن طيّبات * وأحلام لكم تزن الجبالا وقال الفرزدق « 2 » : إنّا لتوزن بالجبال حلومنا * ويزيد جاهلنا على الجهّال ومثل هذا كثير . وإذا ذمّوا الرجل قالوا : خفّ حلمه وطاش ، كما قال عياض بن كثير الضبي « 3 » : تنابلة « 4 » سود خفاف حلومهم * ذوو نيرب في الحىّ يغدو ويطرق وقال عقبة بن هبيرة الأسدي : أبنو المغيرة مثل آل خويلد * يا للرّجال لخفّة الأحلام لا ، بل أحسبنى سمعت بيتا لبعض المحدثين يصف فيه الحلم بالرّقة وليس بالمختار . ومن خطئه أيضا قوله « 5 » : من الهيف لو أنّ الخلاخل صيّرت * لها وشحا جالت عليها الخلاخل ولو قال : « نطقا » لكان حسنا ، وهذا خطأ كبير ؛ وذلك أنّ الخلخال قدره في السعة معروف ، ولو صار وشاحا للمرأة لكانت المرأة في غاية الدّمامة والقصر ، حتى [ لو كانت ] هي في خلقة الجرذ والهرّة ، ولو قال : « حقبا » لكان جيّدا ، كما قال النمري « 6 » : ولو قست يوما حجلها بحقابها « 7 » * لكان سواء ، لا ، بل الحجل أوسع
--> ( 1 ) الموازنة : 64 . ( 2 ) الموازنة : 64 . ( 3 ) الموازنة : 64 . ( 4 ) في الموازنة : قبائله . تنابلة : واحده تنبال ، وذلك الرجل القصير . والنيرب : الشر والنميمة . ( 5 ) القائل أبو تمام ، ديوانه 256 ، والموازنة 69 . ( 6 ) الموازنة 66 . ( 7 ) الحجل ، بفتح الحاء وكسرها : الخلخال . والحقاب : شيء تعلق به المرأة الحلى وتشده في وسطها .