علي بن سليمان الحيدرة اليمني
86
كشف المشكل في النحو
ومنها أنّ العلم قد يستقل بنفسه في الّدلالة على المسمى به في قولك : زيد من أهل الكوفة . واسم الإشارة مفتقر إلى الصّفة نحو ؛ هذا الرّجل من أهل الكوفة « * » ومنها أنّ اسم الإشارة يتبع العلم « 246 » نعتا في مثل : مررت بزيد هذا « 247 » ولا يتبعه العلم نعتا . والموصوف أعرف من الصّفة بلا خلاف . ومنها أنّك تغلّب العلم على الإشارة في قولك : زيد الغائب « 248 » ، وهذا الرّجل الحاضر قاما ، ولا يجوز قمتما فانظر زيدا غائبا غلّب على هذا حاضرا . وهذه الحجة التي قلنا مضافة للزيادة في البيان إذ لا تقوم بنفسها مفردة من حيث كنت تقول : هذا وغلام الرّجل قاما . وبالاجماع أنّ المبهم أعرف من المضاف « * * » « 249 » وكفى بهذا الاحتجاج على من يعتقد انّ تعريف الإشارة فوق تعريف العلمية . وعلّته زعم بأن الإشارة تعرّف بالعين والقلب .
--> ( * ) حاشية في نسخة ك : لو قلت هذا من أهل الكوفة تحذف الصرف لم يعلم الموصوف وما هو ان حل غيره فلذلك افتقر إلى الصفة وليس كذلك العلم » رجع . ( 246 ) ساقط من : ت فقط . ( 247 ) ساقط من : ت فقط . ( 248 ) ساقطة من : ك فقط . ( * * ) قال أبو الحسين في : ت « الحجة قائمة » . ( 249 ) « انما تركنا القياس هاهنا للاجماع » في : ت فقط .