علي بن سليمان الحيدرة اليمني

492

كشف المشكل في النحو

فصل : وأمّا التقفية فهي سوق البيت إلى القافية سوقا رفيقا حتّى إذا بلغ الشّاعر إلى آخر البيت أختار له قافية حسنة الموضع تليق بذلك الموضع . لو أراد أحد من البلغاء أن يأتي بمثلها ، أو خيرا منها امتنع عليه ذلك ومن مستحسنه قول الشّاعر : « 540 » ( طويل ) ألّا يا غرابي بينهم لا تصدّعا * وطيرا جميعا بالهوى أوقعا معا قوله : معا . قافية متمكنة وقعت أحسن موقع ، ومثله قول الأعشى : « 541 » ( متقارب ) وكأس شربت على لذة * وأخرى تداويت منها بها ثم قال بعده : ( متقارب ) ليعلم من لامني أنّني * أتيت المعيشة من بابها

--> ( 540 ) البيت من الطويل وهو للصمة القشيري انظر الطرائف الأدبية / 78 ( 541 ) الأعشى : ترجمته ص « النقص » . والبيتان من المتقارب انظر ديوان الأعشى الكبير / 173 وفيه صدر البيت الثاني : « لكي يعلم الناس أني امرؤ