علي بن سليمان الحيدرة اليمني
194
كشف المشكل في النحو
القول في الافعال ما اعرب منها بالجزم ففيه سؤال واحد وهو لم أعرب ؟ لا يقال لم جزم لأنّ الجزم اعراب شبيه بالبناء وما رفع أو نصب ففيه سؤالان لم دخله الرّفع ؟ أو النّصب ؟ ولم منع الجّرّ والتنوين ؟ . فدخله الرفع لأنّ عامله معنوي فلما كان يقع خبرا عن الاسم وليس معه عامل لفظيّ أطلق عليه المعنى فرفعه وهو وقوعه موقع الاسم والمعنى لا يعمل نصبا ولا جزما ودخله النّصب لأنّ النّصب أخف الاعراب . والأفعال ثقيلة ومنع الجر والتنوين لأن أصل الجر الإضافة ، وأصل التنوين تمكين الأسماء ولذلك قيل : دخلها علامة للامكن . فالأمكن والافعال لا تضاف إليها فتجر ولا هي تتمكن من الأسمية فتنون وانّما لها حق المشابهة لا غير . ومن المبنى على جهة الحكم دون اللّفظ جميع الجمل والحكاية « 27 » وما سمّي بحرف مع اسم أو مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل ، أو مفعول مثل : برق نحره ، وتأبط شرا ، وزيد قائم ومن اللّه اسم رجل . قال بعض الشعراء : « 28 »
--> ( 27 ) « والحكايات » في : م ، ت ، ك . ( 28 ) « قال الشاعر » في : م فقط والبيت من البحر الوافر ولم اهتد لقائله .