علي بن سليمان الحيدرة اليمني
18
كشف المشكل في النحو
عَلَيْهِمْ » - « 46 » هذه العبارة الصحيحة . فأمّا قولهم : بدل الكلّ من الكلّ ، فكلام مختل . معناه بدل الشّيء من نفسه . فتجعل البّدل والمبدل منه شيئا واحدا . وهذا الاعتلال يقوّي مذهب المبرّد « 47 » من حيث كانت الشّريعة لا تقضي باستعمال البّدل الّا عند عدم المبدل منه . قال الشّاعر في بدل الشّيء من الشّيء وهما لعين واحدة : ( طويل ) لحا اللّه قيسا قيس عيلان انّها * أضاعت ثغور المسلمين وذلّت « 48 » وتروى وولّت . الثاني : بدل البّعض من الكلّ على جهة التّخصص نحو قولك : ضربت زيدا رأسه ، وقطعت اللّص يده قال اللّه تعالى - « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ
--> ( 46 ) سورة الفاتحة : 1 / 7 . ( 47 ) المبرد : سبقت ترجمته ص 26 . ( 48 ) البيت من الطويل وهو لعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص أخو مروان بن الحكم - قاله في يوم راهط انظر مجالس ثعلب القسم الثاني / 347 وفيه « فروج المسلمين » بدل ( ثغور ) وقد نسبه اليه أيضا في شرح الحماسة للمرزوقي ج 2 م 3 ص 1499 وكذلك في الوسيط في الأدب العربي وتاريخه للشيخ أحمد الإسكندري وللشيخ مصطفى عناني / 146 .