علي بن سليمان الحيدرة اليمني

166

كشف المشكل في النحو

فصل : وأحكامها كثير . تنقسم ثلاثة أقسام حكمها في أنفسها ، وحكمها في بنائها ، وحكمها فيما دخلت عليه . أمّا حكمها في أنفسها فانّها لا تثنى ، ولا تجمع ولا تؤنّث مع كونها أسماء ومنعت من التثنية والجمع والتأنيث لأنّها نابت مناب مصدر وفعل وكلّ واحد منها لا يدخل عليه شيء من ذلك . ومعنى صه اسكت سكوتا . والدّليل على اسميّتها من ثلاثة أوجه : أحدها انّها كلّها تقع موقع المصدر وهو اسم الّا ترى انّ القائل يقول صه فيكون معناه السّكوت ويقول مه فيكون معناه الكفّ . والوجه الثاني : أنّ تنوين التّنكير يدخل على أكثرها مثل : صه ومه وايه وايها ، وافّ « وافا واف » « 510 » وهيهاتا ، والتّنوين من خواص الأسماء الّا الترنّم وحده ، وسنفرد للتنوين بابا ان شاء اللّه - سبحانه - نستقصي شرحه فيه . والوجه الثالث : انّها كّلها تدعى معارف ونكرات والتعريف والتنّكير من خواص الأسماء أيضا فما كان منها منونا فهو نكرة لدخول تنوين التنكير عليه وما كان غير منون فهو

--> ( 510 ) « وافا وافق » في : م ، ت ، ك .