علي بن سليمان الحيدرة اليمني

139

كشف المشكل في النحو

فصل : وأحكام الخبر كثيرة أما الايجاب فمتى كان بحرف كان آكد منه بغير حرف . لأنّك تقول : قام زيد فيوجب له القيام . فيقول لك القائل : لم يقم . فيحتاج إلى « أن » « 397 » تجيء بآكد من ذلك الايجاب الأوّل . فتقول : قد قام فان أكّد النفي فقال : لمّا يقم . زدّت الايجاب تأكيدا . فقلت : لقد قام . فان جمع بين حرفين . فقال : ما هو بقائم أتيت بما هو آكد من الأوّل ، فقلت : انّه لقائم . والّلام في الايجاب آكد من قد . وأن آكد من الّلام . وأمّا النّفي فلا يكون الّا بحرف أو ما يشبهه كما قدمنا الا أن أحكام حروفه تختلف فلم ولمّا ينفيان الماضي مثل : لم يقم أمس ، ولمّا يقم أمس . ولمّا آكد في النّفي من لم وهما في النفيّ نضيرا / 251 / للنونين الشّديدة والخفيفة في الايجاب مثل - « لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ » - « 398 » ولن ينفي المستقبل مثل : لنّ يقوم زيد أبدا قال تعالى - « وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً » - « 399 » . وقال : - « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا

--> ( 397 ) ساقطة من الأصل وهي في : م ، ت ، ك . ( 398 ) سورة يوسف : 12 / 32 . ( 399 ) سورة الكهف : 18 / 20 .