علي بن سليمان الحيدرة اليمني

134

كشف المشكل في النحو

بعضهم : « 378 » فترى المباني فيها قوالب للمعاني وإذا كان هذا هكذا وجب أن يكون اللفظ غير زائد على المعنى ولا فاصل عنه وربّما دلّت البّلغاء على المعنى الكثير باللفظ القليل . وقد سئل بعضهم ما البّلاغة ؟ فقال : ان تصيب فلا تخطىء وتسرع فلا تبطىء ، ثم قال أقلني هي الّا تخطئ ولا تبطيء . لو فسر قول اللّه تعالى - « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » - « 379 » لملأ الأوراق وأجفّ الأقلام . فصل : والمعاني تخرج قسمتها إلى ما لا يحصى عددا ولا يدرك مددا وقد جعلها بعضهم الوفا ، وجعلها بعضهم مئين . وجعلها آخرون عشرات ، وجعلها بعضهم آحادا تسعة وسبعة وستة وخمسة وثلاثة . / 249 / وقال آخرون : هي ضربان : خبر وغير خبر ويكفيك منها قسمة صاحب التّسعة وهي : الخبر والاستخبار والأمر ، والنهي ، والنداء والتمنّي والدعاء والقسم والوعيد .

--> ( 378 ) لم اهتد لقائله . ( 379 ) سورة البقرة : 2 / 179 .