علي بن سليمان الحيدرة اليمني
79
كشف المشكل في النحو
وقال أيضا : « وحيث فيمن ضمّ وهي اللغة الفاشية » « 144 » . وعد سيبويه « حيث في باب الظروف المبهمة غير المتمكنة قال : « فأما ما كان غاية نحو : قبل وبعد وحيث فإنهم يحركونه بالضمة وقد قال بعضهم : حيث شبهوه بأين « 145 » . والضم أجود عند المبرد حيث قال « فمن جعل حيث مضمومة - وهو أجود القولين فإنما الحقها بالغايات نحو من قبل ومن بعد . . . ومن فتح فلياء التي قبل اخره وانه ظرف بمنزلة اين وكيف » « 146 » . حيث المبنية عند المبرد وسيبويه حالتان البناء على الضم وعلى الفتح ، اما عند الحيدرة فالضم وقد ذكر الفتح والجر . وفي باب « لا » قال الحيدرة « فان فصلت بين لا وبين النكرة لم تينها معها ورفعت على الابتداء مثل « لا فِيها غَوْلٌ » « 147 » وقد أجاز الفراء رفع النكرة وان وليتها لا . . . » « 148 » . « وقوله لا فيها غول » لو قلت : لا غول فيها كان رفعا ونصبا فإذا حلت بين لا وبين الغول بلام ، أو بغيرها من الصفات » يقصد بها حروف الجر وما في معناها من الظروف لم يكن الا الرفع « 149 » . وقال الحيدرة « وكذلك لو عطفت على لا جملة معها لا جاز لك
--> ( 144 ) المقتضب : 3 / 175 . ( 145 ) الكتاب : 2 / 44 . ( 146 ) المقتضب : 3 / 178 . ( 147 ) سورة الصافات : 37 / 47 . ( 148 ) المخطوط / 92 . ( 149 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 385 .