علي بن سليمان الحيدرة اليمني
65
كشف المشكل في النحو
يحاشى وخلا يخلو وهو مذهب المبرد وحجته قول النابغة : ( بسيط ) وما أحاشى من الأقوام من أحد » « 71 » جاء في المقتضب « وما كان فعلا فحاشا وخلا وان وافقا لفظ الحروف وعدا ولا يكون » « 72 » . وقد خالفه سيبويه فقال « واما « حاشا » فليس باسم ولكنه حرف يجر ما بعده كما تجر حتى ما بعدها ، وفيه معنى الاستثناء . وبعض العرب يقول ما أتاني القوم خلا عبد اللّه فجعلوا خلا بمنزلة حاشا » « 73 » . وقد ذكر ابن يعيش قول سيبويه هذا في شرح المفصل « 74 » . ويؤكد المبرد مرة ثانية فعلية ما عدا وخلا قال : « واما عدا ، وخلا فهما فعلان ينتصب ما بعدهما » « 75 » . ولكنه قال أيضا : « وخلا من قولهم : خلا يخلو . وقد تكون خلا حرف خض فتقول جاءني القوم خلا زيد ، مثل سوى زيد فان قلت فكيف يكون حرف خفض وفعلا على لفظ واحد ؟ فان ذلك كثير منه حاشا وقد مضى تفسيرها » . اذن ان حاشا وخلا عنده فعلان وحرفان لأنه قال « وما كان حرفا سوى « الا ، فحاشا وخلا » « 76 » .
--> ( 71 ) المخطوط / 168 . ( 72 ) المقتضب : 4 / 391 . ( 73 ) الكتاب : 1 / 377 . ( 74 ) شرح المفصل : 8 / 47 . ( 75 ) المقتضب : 1 / 377 . ( 76 ) المقتضب : 4 / 391 .