علي بن سليمان الحيدرة اليمني

56

كشف المشكل في النحو

الصوم وجرى أحسن صفة لرجل ورفع به الكحل . وهذا شيء خارج عن الأصل . وقد ذكر طاهر بن أحمد عن بعضهم ، انك لو رفعت الصوم ، والكحل وجعلته مبتدأ أو خبرا جاز ذلك وكان حسنا فقلت : ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل ، وما من أيام أحب إلى اللّه فيها الصوم . ترفع أحسن ، وأحب خبرين مقدمين » « 25 » . وقد نفى ذلك المبرد وسيبويه « 26 » . وقال الحيدرة : « وهذا أيضا موضع اشكال لأنه « منه » بعد الصوم « ومنه » بعد الكحل معمولتان لأحسن وأحب وقد فصل الصوم والكحل وعاملهما معنوي وهو الابتداء ، ولا يجوز عند أحد . فما علمت أفضل بين الصفة وبين ما عملت فيه البتة فافهم ذلك » « 27 » . واعتمد في تعريف الحال على طاهر قال « فهي هيئة الفاعل والمفعول به منتقلا ، أو مقدرا ، بالمنتقل كما قال طاهر بن أحمد « 28 » . وفي باب الاستثناء بين أن الناصب للاستثناء هو الفعل الموجود متعديا كان أو لازما لأنه قوى باعتماده على الا فتعدى اليه ، ولا يجوز ان ينصب

--> ( 25 ) المخطوط / 117 . ( 26 ) المقتضب : 3 / 249 ، 250 . وقد نفى ان يكون « أحسن » مبتدأ . وقال إن قدرت ان يكون الكحل هو الابتداء فجيد بالغ 3 / 250 ، وقال سيبويه « وتقول . . . وما رأيت أحدا أحسن في عينه الكحل منه في عينه وليس في هذا بمنزلة خير منه أبوه لأنه مفضّل الأب على الابن وأنت في قولك أحسن في عينه الكحل منه في عينه لا تريد ان تفضل الكحل على الاسم » . . . الكتاب : 1 / 232 . الا أن يقول « ان الابتداء فيه محال . . . ومن ذلك ما من أيام أحبّ إلى اللّه فيها الصوم منه في عشر ذي الحجة . ( 27 ) المخطوط / 118 . ( 28 ) المخطوط / 134 .