علي بن سليمان الحيدرة اليمني
34
كشف المشكل في النحو
بالإمالة والتفخيم بينهما » فالحجة لمن امال ان النون مكسورة للخفض فقربت الياء منهما ليكون اللفظ من وجه واحد . . . والحجة لمن فتح انه أتى بالكلام على أصل ما بنى عليه ، والحجة لمن قرأ بين ذلك أنه عدل بين اللغتين » « 4 » . ولذا نرى الفرق واضحا بين توجيه القراءتين عند الحيدرة النحوي وابن خالويه النحوي أيضا . فالحيدرة مفسرا وابن خالويه معللا لحجة القراءة . واستشهد للفاء الناصبة للجوابات الثمانية وهي : الامر والنهي والتمني والجحد والعرض والاستفهام والتحضيض والدعاء . فمثل بقراءة ابن عامر بقوله تعالى « كُنْ فَيَكُونُ » « 5 » فقال : أراد وكن فان يكون . وجاء في الحجة لابن خالويه « قرأ ابن عامر في النصب ، والحجة له . الجواب بالفاء ، وليس هذا من مواضع الجواب لان الفاء لا تنصب الا إذا جاءت بعد الفعل المستقبل كقوله « لا تفتروا على اللّه كذّبا فيسحتكم » وقرأه الباقون بالرفع والحجة لهم ما قدمناه من القول « 6 » . فالرفع هنا أولى لأنه عليه أكثر القراء ثم إن الفاء لم تأت بعد الفعل المستقبل ، وحجة ابن خالويه أقوى من الحيدرة بالرغم من أنّ بعض النحاة يجيزون الاستشهاد بقراءة واحدة وابن عامر من القراء السبعة الذي اتفق أغلب أئمة اللغة الاخذ عنهم والاستشهاد بقراءتهم . واستشهد على تسكين العين من « جمعة وظلمة » فقال « فقلت :
--> ( 4 ) الحجة / 46 . ( 5 ) البقرة : 2 / 117 انظر المخطوطة الأصل / 164 . ( 6 ) لحجة / 65 . ( * ) المخطوطة الأصل / 56 .