علي بن سليمان الحيدرة اليمني

124

كشف المشكل في النحو

ما أبيضه : وعدم اخذه بالشاذ : قال : « فكما لا يجوز ما أبيضه لا يجوز أبيض به ، ولا هو أبيض القوم ، وقد جاء بيت شاذ لا يقاس عليه وهو قول طرفة : ( بسيط ) إذا الرجال شتوا واشتدّ أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طبّاخ قال : « معنى البيت في الهجاء انه لا يسود ثوب هذا المهجو من دخان المطبخ لأنّه لا ينحر للضيف ولا يطبخ في الشتوة وهي المجاعة - حين يشتد اكل الرجال أي يعسر طلبه ، والاكل هاهنا المأكول نفسه . . ، وانما يسود سرباله من دخان الكير لأنه هجا رجلا حدادا بدليل قوله : الا المساحي والاكير نفّاخ » « 27 » وقال بعد ذلك : « ولو سمع مع بيت طرفة غيره لكان مذهبا مسلوكا لان الشاذ لا يكون في جهتين ، ولا أكثر ، وانما يسمع من جهة واحدة » « 28 » . وفي الشذوذ قال بيت أبي نؤاس شاذ لا يقاس عليه وقال : « ومثله في الشذوذ ربه رجلا « 29 » ، وقال « ومما جاء شاذا في التوحيد والجمع قولهم : برمة أعشار ، وثوب أسمال » « 30 » .

--> المخطوط / 151 . ( 27 ) المخطوط / 153 . ( 28 ) المخطوط / 153 . ( 29 ) المخطوط / 172 ، 189 . ( 30 ) المخطوط / 189 .