علي بن سليمان الحيدرة اليمني
105
كشف المشكل في النحو
النحوية بالرغم من الرفض القاطع بان هناك ما يسمى بالمدرسة البغدادية ومدرسة المغرب والأندلس وغير ذلك مما ذكره المحدثون . والحجة في رفض تعدد المدارس ان النحو استوى ونضج في البصرة وكتاب سيبويه خير دليل على ما أقول وقد أخذه النحاة في جميع الأمصار وأخذوا كتب الكسائي والفراء والزجاجي وابن جني وعملوا منها الشروح والمختصرات أو اعتمد النحاة في سائر العالم الاسلامي على ما الفه نحاة البصرة والكوفة وممن نهج الوسط بين المدرستين . والا إذا كنا قد سلمنا بتعدد المدارس بحجة الخلافات بين النحاة - على الرغم من الرفض بتعددها على الأساس الجغرافي - وجب ان نعدّ كل علم من مشاهير النحاة مدرسة نحوية أيضا فاختلاف المبرد مع سيبويه نطلق على كل منهما مدرسة ، فمدرسة المبرد ومدرسة سيبويه وهكذا فمدرسة الخليل والأخفش . . . الخ . وبالنسبة إلى نحاة الكوفة نطلق على الكسائي مدرسة الكسائي وعلى الفراء مدرسة الفراء وعلى ثعلب مدرسة ثعلب ولو اتفقت وجهة نظر الدارسين بأن لعلم النحو مدرسة واحدة واما الاختلافات بين النحاة يعدّ اجتهادات فردية لهم فكان من الأحسن . وقد اهتم القدماء بجمع الاختلافات بين نحاة البصرة والكوفة فألف ابن الأنباري الانصاف في مسائل الخلاف وقد قال في مقدمته : « سألوني ان الخص لهم كتابا . . . يشتمل على مشاهير المسائل
--> ذكر الدكتور أحمد مختار عمر الاختلافات بين الكسائي والفراء على الرغم من أنهما ينتميان إلى مدرسة الكوفة في كتابه البحث اللغوي عند العرب / 102 ، 103 ، وبين اختلافات نحاة البصرة / 101 .