أبو البقاء العكبري

551

اللباب في علل البناء والإعراب

فصل في الميم إذا لقيت ميم أم ميما من كلمة أخرى كتبت ذلك بميم واحدة كقوله تعالى : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ [ الزمر : 9 ] أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا [ الصافات : 11 ] . فصل : إذا كانت فيمن استفهاما وصلتها وإن كانت خبرا قطعتها كقولك : فيمن رغبت ورغبت في من رغبت ومثله ما في الموضعين . وتكتب ( كي لا ) و ( لكي لا ) مقطوعة . وتكتب ( هلا ) بلام واحدة موصولا . وتكتب ( بل لا ) بلامين مقطوعا . وتكتب ( أينما ) إذا كانت ما فيه كافة أو زائدة موصولا كقوله تعالى : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ البقرة : 115 ] ، وإن كانت ما بمعنى الذي كتبت مقطوعة كقوله تعالى : إِنَّ ما تُوعَدُونَ [ الأنعام : 134 ] وتكتب كلّما أتيتك أكرمتني موصولا . فإن كانت ( ما ) بمعنى الذي فصلت كقولك : كلّ ما تأتيه حسن . وهذا حكم إنّما وأيّما . وتكتب ( حيثما ) موصولة وهو المختار ، وقد فصلها بعضهم . وفي ( نعمّا ، وبئسما ) الوجهان .