أبو البقاء العكبري

520

اللباب في علل البناء والإعراب

كلّ جمع على أفعلة من المعتلّ اللام فواحده ممدود نحو هواء وأهوية وخباء وأخبية ؛ لأن نظيرهما من الصحيح قبل آخره ألف نحو : حمار وأحمرة وقذال وأقذلة فأما أندية في جمع ندى فالوجه فيه أنه جمع ندى على نداء مثل جبل وجبال ثم جمع الجمع على أفعلة . ومن الجموع الممدودة : ما كان على فعال وأفعال نحو : ظبي وظباء واسم وأسماء وحيّ وأحياء ؛ لأن نظيرها من الصحيح أجمال وأكباد وأحمال . ومن الجموع الممدودة : كلّ ما كان واحده على فعيل مضاعفا أو معتلا فجمعه على أفعلاء وهمزته للتأنيث نحو : شديد وأشدّاء وغنيّ وأغنياء وصفيّ وأصفياء ونبيّ وأنبياء . ومن الجموع الممدودة : ما كان على فعلاء نحو : علماء وظرفاء ، فهذا مختصّ بما كان واحده مذكرا نحو : فعيل غير مضاعف ولا معتلّ نحو عليم وظريف ، وقد جاء منه في المؤنث حرفان قالوا : امرأة سفيهة وسفهاء وفقيرة وفقراء فأمّا خليفة فقد يجمع على خلفاء وهو للمذكر وفيه وجهان : أحدهما : أنّه لما اختصّ بالمذكّر كان بمنزلة ما لا تاء فيه . والثاني : أنّه يجمع على خليف ثم يقال : خلفاء فعلى هذا هو من الباب وأمّا خلائف فجمع خليفة أيضا وهو القياس نحو : كريمة وكرائم . فصل : والقسم الثالث : من الصّفات كلّ مؤنث مذكّره أفعل لا تلزمه الألف واللام ولا تدخل عليها تاء التأنيث ولا هو بمعنى أفعل من كذا فهو ممدود نحو : أحمر وحمراء وأصفر وصفراء . فصل : والقسم الرّابع من الأسماء الخارجة عمّا ذكرنا نحو : صحراء وخنفساء وما أشبه ذلك كلّها ممدودة . وأمّا ما يدرك بالسّماع فما عدا ما ذكرنا ، واللّه أعلم .