أبو البقاء العكبري

465

اللباب في علل البناء والإعراب

إبدال الألف من التّنوين والنّون قد أبدلت الألف من التنوين في النّصب نحو : رأيت زيدا ، والوجه في ذلك أنّ التّنوين والنون غنّة تشبه الواو فكأنّ الواو وقعت بعد فتحة فأبدلت ألفا ، وقصد بذلك الفرق بين النّصب وبين أخويه وخفّ ذلك على ألسنتهم ودلّوا به على العناية بالتّنوين والإعراب ، وقد أبدلت من النون الخفيفة في التوكيد نحو : اضربا في الوقف ؛ لأنها أشبهت التنوين فس سكونها وزيادتها وانفتاح ما قبلها واختصاصها بالأفعال كما أنّ تلك مختصّة بالأسماء . وأبدلت أيضا من نون ( إذن ) الناصبة للفعل تشبيها بالتنوين والنّون الخفيفة وجواز الوقف عليها وسواء عملت أو ألغيت . وقال الفرّاء : إذا أعملت لم تبدل لئلا نلتبس بإذا الزّمانية وإن ألغين جاز إبدالها ؛ لأنها في ذلك الموضع لا تلتبس بالزّمانية .