ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

97

شرح الملوكي في التصريف

التوسّع ما وجد بوجوده . ومن ههنا جازت الزيادات لغير المعاني في كلامهم ، نحو : واو عجوز ، وياء سعيد . ويحكى عن أحمد بن يحيى « 1 » إنكار ذلك ، ومنع جوازه ، ويزعم أنّ في كلّ لفظ زيادة معنى ، ليس في الآخر . ففي « ذهب » معنى ليس في « مضى » . وكذلك باقي الباب . وهذا قول ليس بالسّديد ، لأنه يبطل بالكنايات المضمرة . فإنّ ضمير المرفوع يغاير ضمير المنصوب ، والضمير المنفصل يغاير الضمير المتصل ، وليس فيهما « 2 » زيادة معنى ، بل كلّها عبارة عن معبّر واحد . وأمّا القسم الثالث ، وهو اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين ، فينبغي ألّا يكون قصدا في الوضع ، ولا أصلا . ولكنّه من لغات تداخلت . أو يكون كلّ لفظ مستعملا لمعنى ويستعار لشيء آخر ، ثمّ يكثر ويغلب ، فيصير بمنزلة الأصل . وكان بعض المشايخ ينكر الأضداد ، وأن يكون اللفظ للشيء وضدّه . وهذا وإن كان فيه إخلال بالتفاهم إلّا أنّ أئمّة اللغة قد حكوه ، كأبي زيد ، وأبي عمرو ، والأصمعيّ ، وغيرهم . ثمّ إنّه « 3 » قد جاء عنهم اتّفاق اللفظين والمعنى

--> ( 1 ) وهو ثعلب النحوي الكوفي المشهور . ( 2 ) فيهما أي : في ضمير المرفوع والضمير المنفصل . ( 3 ) سقط من ش .