ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

70

شرح الملوكي في التصريف

فما أفجرت ، حتّى أهبّ بسحرة * علاجيم ، عين ابني صباح تثيرها ومنه : أشملنا ، وأجنبنا ، وأصبينا ، أي : دخلنا في أوقات هذه الرّياح . ومنه : أدنف الرّجل ، كأنه دخل في وقت الدّنف « 1 » . وأكثر ما يستعمل ذلك في الأحيان ، وما جرى مجراها . الخامس : أن يجيء « فعلت » و « أفعلت » بمعنى واحد ، نحو : جدّ في الأمر وأجدّ ، وصددته وأصددته ، وقلته البيع وأقلته ، وبكر وأبكر ، وبدأ اللّه الخلق وأبدأهم . وأصل ذلك أنّ كلّ واحد منهما لغة لقوم ، ثم تختلط فتستعمل اللغتان . وأما « فعّل » « 2 » فإنه يشارك « أفعل » في أكثر معانيها ، إلّا أنّ أحدهما قد يكثر في معنى ويقلّ في الآخر . ولها معان خمسة : 26 الأوّل : أن تكون للتكثير / ، وهو الغالب على هذا البناء ،

--> - الأصل وش : « عين ابني صباح يثيرها » . وفي حاشية الأصل : « علاجيم : جمع علجوم . وعلجم الليل إذا دخل واشتد ظلامه » . والعلجوم : المسن من الإبل والوحش . وصباح : اسم قبيلة . ( 1 ) في حاشية الأصل : « الدنف : السقم » . ( 2 ) انظر شرح المفصل 7 : 159 .