ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

6

شرح الملوكي في التصريف

ولبث في عمله هذا زمانا طويلا ، يلازمه الطلاب والعلماء ، ويصنف ما تيسّر له ، حتى شاخ وهرم ، وأدركته المنية في سحر الخامس والعشرين ، من جمادى الأولى سنة 643 . ودفن من يومه بالمقام المنسوب إلى إبراهيم الخليل عليه السّلام ، بعد أن زرع العلم والمعرفة ، وترك مصنفات أشهرها : شرح المفصّل للزمخشري ، وكتابنا هذا الذي ننشره « 1 » . 3 وأما الكتاب ، كتابنا الذي ننشره ، فهو « شرح الملوكيّ في التصريف » . فقد كان أبو الفتح عثمان بن جني صنف كتابا في علم التصريف لطيفا ، سمّاه « مختصر التصريف » « 2 » ، واشتهر بين الناس باسم « الملوكيّ » « 3 » . وطبع غير مرة . وقد شاع ذكر ذلك الكتاب بين العلماء ، فشرحه : عمر بن ثابت الثمانيني « 4 » ، المتوفى سنة 442 .

--> ( 1 ) وله أيضا حاشية على كتاب « المنصف » لابن جني . كشف الظنون ص 412 . ووهم البغدادي فزعم أن له حاشية على تصريف العزي لابن جني ! هدية العارفين 2 : 548 . وذكر أن له كتابا اسمه « تفسير المنتهى من بيان إعراب القرآن » . بروكلمان S . 1 : 521 . ( 2 ) كذا جاء في إجازة له بخطه . إرشاد الأريب 5 : 29 - 30 والمبهج ص 4 . وقد ذكر للكتاب أسماء أخرى : مقدمات أبواب التصريف ، ومختصر التصريف الملوكي ، وجمل أصول التصريف . ( 3 ) فهرست ابن خير ص 317 . وزعم شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد ، وأخذ عنه طاش كبريزاده ، أن ابن جني سمى كتابه هذا « التصريف الملوكي » . ارشاد القاصد إلى أسنى المقاصد ومفتاح السعادة 1 : 134 - 135 . وزعم البغدادي أن التصريف الملوكي هو للمازني . الخزانة 1 : 116 و 2 : 236 و 3 : 367 . ( 4 ) إرشاد الأريب 6 . 46 وابن عصفور والتصريف ص 243 .