ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )
116
شرح الملوكي في التصريف
وشموله كلّ فعل ، علاجا كان أو غير علاج ، غريزة كان أو غير غريزة . قال اللّه تعالى « 1 » : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ وقال « 2 » : وَيَفْعَلُ [ اللَّهُ ] ما يَشاءُ . فهو أعمّ ما يعبّر به عن الأفعال . فلذلك وزنوا به ، ليكون التعبير « 3 » صحيحا . فإن قيل : ولم كان الميزان ثلاثيّا ، ولم يكن رباعيّا ، ولا خماسيّا ؟ قيل : لكثرة تصرّف الثلاثيّ ، ولأنه لو جعل رباعيّا ، أو خماسيّا ، لم يمكن وزن الثلاثيّ به ، إلّا بإسقاط شيء منه . فجعل ثلاثيّا ، وإذا وزن به ما فوق ذلك كرّرت اللام ، لأنّ احتمال الزيادة أسهل من احتمال الحذف ؛ ألا ترى أنّ ما حذف منه في الكلام نزر يسير ، بالنسبة إلى ما زيد فيه . [ معنى الحرف الزائد ] 47 قال صاحب الكتاب : وينبغي / أن تعلم « 4 » أنّ معنى قولنا : « الحروف الزوائد » إنما نريد بها « 5 » أنّها هي الحروف التي يجوز أن
--> ( 1 ) الآية 23 من سورة الأنبياء . ( 2 ) الآية 27 من سورة إبراهيم . ( 3 ) زاد في ش : به . ( 4 ) في الأصل : « يعلم » . الملوكي : « تعلم أيضا » . ( 5 ) الملوكي : به .