ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

111

شرح الملوكي في التصريف

يرم ، ولم يخش ، ونحو الحذف في « يعد » وبابه ، وما يحذف « 1 » لالتقاء الساكنين ، من نحو قولك : يرمي القوم ، ويغزو الجيش ، ولم يبع ، ولم يقم . والأصل : يغزو ، ويرمي ، ويخشى . وإنّما حذفت لاماتها للجازم ، ولولا الجازم لكانت ثابتة . وكذلك الواو في « يعد » محذوفة للتخفيف . والأصل ثباتها لأنّها فاء الفعل لأنّه من « الوعد » . وليس كذلك ما ينحذف من الزوائد ، للاشتقاق والتصريف ، فإنك إذا حذفته لم تكن تريده البتّة ؛ ألا ترى أنك تقول : « ضارب » ، فالألف فيه مزبدة / لتدلّ على معنى الفاعل ، فإذا لم ترد هذا المعنى ، 44 وأردت معنى غيره ، حذفته وجئت بما يدلّ على ذلك المعنى ، كقولك « مضروب » . فالحذف ههنا ليس كالحذف فيما تقدّم ، لأنّ كلّ واحد من « ضارب » و « مضروب » وشبههما ، بناء لازم يغاير بناء الآخر ، والأصل فيهما واحد وهو : الضاد والراء والباء . والصور مختلفة ، بحسب تغاير الزّيادات الدالّة على المعاني . [ الميزان الصرفي ] قال صاحب الكتاب : وقد احتاط التّصريفيّون في سمة

--> ( 1 ) ش : وبالحذف .