عبده الراجحي
83
التطبيق النحوي
الفصل الأول الجملة الاسمية درست في الباب السابق كل ما يتصل بالكلمة من حيث نوعها ومن حيث حالتها النحوية إعرابا أو بناء ، وكل ذلك كان مقدمة لدراسة الجملة التي هي - كما قلنا - مدار الدراسة النحوية . والجملة في تعريف النحاة هي الكلام الذي يتركب من كلمتين أو أكثر وله معنى مفيد مستقل . والجملة العربية نوعان لا ثالث لهما ؛ جملة اسمية وجملة فعلية . وعليك - في التطبيق النحوي - أن تحدد في البداية نوع الجملة التي تدرسها ، لأن لكل جملة أحوالا خاصة تختلف عن الجملة الأخرى . وللتمييز بينهما نضع أمامك المقياس الآتي : إذا كانت الجملة مبدوءة باسم بدءا أصيلا فهي جملة اسمية . أما إذا كانت مبدوءة بفعل غير ناقص فهي جملة فعلية . فمثلا : « كان زيد قائما » ليست جملة فعلية لأنها لا تدل على حدث قام به فاعل ، وإنما هي جملة اسمية دخل عليها فعل ناسخ ناقص . ومثلا : كتابا قرأت . ليست جملة اسمية بالرغم من أنها تبدأ باسم ، لكنها لا تبدأ به بدءا أصيلا ، فكلمة ( كتابا ) مفعول به ، وحقه التأخير عن فعله ، وإنما تقدم لغرض بلاغي . ومعنى ذلك أن بدء الجملة به بدء عارض . وإذن فهي جملة فعلية وهكذا ترى أن تحديدك لنوع الجملة هو الذي يعينك على تحليلك لها تحليلا صحيحا من فهمك لأركانها الأساسية كما يتضح من التفصيل التالي .